جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٠ - الاستحاضة الكبرى
..........
٥- و قول أبي الحسن (عليه السلام) في صحيح صفوان: «لا، هذه مستحاضة تغتسل، و تستدخل قطنة بعد قطنة، و تجمع بين صلاتين بغسل، و يأتيها زوجها إن أراد» [١] و نحوها غيرها.
و قد يقال: إنّ المراد من هذه الأخبار إنّما هو [الجواز] بعد فعلها الأفعال:
١- كما عساه يشعر به تقديم ذكر ذلك على ذكر إباحة الوطء فيها.
٢- و لما سمعته من دعوى الشهرة العظيمة حتى نسب إلى الأصحاب من جهتها.
٣- و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن حيث سأله عن المستحاضة أ يطؤها زوجها؟ و هل تطوف بالبيت؟: «تقعد قرءها التي كانت تحيض فيه، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به، و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين، و لتغتسل و تستدخل كرسفاً- إلى أن قال بعد ذكره عمل المستحاضة:- و كلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت» [٢].
٤- و قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر زرارة و فضيل: «المستحاضة تكفّ عن الصلاة أيام أقرائها، و تحتاط بيوم أو يومين- ثمّ قال بعد أن ذكر عمل المستحاضة:- فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها» [٣].
٥- و قول الباقر (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم المروي في المعتبر عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب في الحائض: «إذا رأت دماً بعد أيامها- إلى أن قال بعد ذكر أيام الاستظهار:- فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل، و يأتيها زوجها إذا أحبّ و حلّت لها الصلاة» [٤].
٦- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسماعيل بن عبد الخالق المروي عن قرب الإسناد، و فيه: قلت: يواقعها زوجها؟ قال: «إذا طال بها ذلك فلتغتسل و لتتوضّأ ثمّ يواقعها إن أراد» [٥].
٧- و المضمر في موثّق سماعة: «و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل» [٦].
٨- و ما عن الفقه الرضوي، حيث قال بعد ذكر المستحاضة: «و الوقت الذي يجوز فيه نكاح المستحاضة وقت الغسل و بعد أن تغتسل و تتنظّف؛ لأنّ غسلها يقوم مقام الغسل للحائض» [٧].
٩- و قول الباقر (عليه السلام) في خبر مالك بن أعين عن النفساء: «ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها، يأمرها فتغتسل ثمّ يغشاها إن أحبّ» [٨].
١٠- و خبره الآخر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها؟ قال: «ينظر الأيام التي كانت تحيض
[١] الوسائل ٢: ٣٧٢، ب ١ من الاستحاضة، ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ٣٧٥، ح ٨.
[٣] المصدر السابق: ٣٧٦، ح ١٢.
[٤] المعتبر ١: ٢١٥. الوسائل ٢: ٣٧٧، ب ١ من الاستحاضة، ح ١٤، و فيه: «يصيب منها زوجها».
[٥] قرب الإسناد: ١٢٧- ١٢٨، ح ٤٤٧. الوسائل ٢: ٣٧٧، ب ١ من الاستحاضة، ح ١٥.
[٦] الوسائل ٢: ٣٧٤، ب ١ من الاستحاضة، ح ٦.
[٧] فقه الرضا (عليه السلام): ١٩١. المستدرك ٢: ٤٥، ب ٣ من الاستحاضة، ح ١، و فيه: «مقام الطهر».
[٨] الوسائل ٢: ٣٨٤، ب ٣ من النفاس، ح ٤.