جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٦ - التكفين بثلاثة أقطاع
٤- (و) كذا يكره (أن يغسّل مخالفاً، فإن اضطرّ غسّله غسل أهل الخلاف) (١).
[الثالث من أحكام الأموات: في تكفينه]
(الثالث) من أحكام الأموات: (في تكفينه)
[تكفين الميّت]:
و هو كالتغسيل و غيره من أحكامه [واجب] (٢)، و فيه فضل جزيل و ثواب جسيم.
[التكفين بثلاثة أقطاع]:
(و يجب أن يكفّن في ثلاثة أقطاع) لا أقلّ (٣).
و لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة (٤).
كما أنّه ينبغي القطع أيضاً بعدم اعتبار النيّة فيه و في التحنيط و نحوهما من أحكام الميّت كحمله و دفنه (٥).
(١) كما تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا.
و قد ترك المصنّف هنا التعرّض لجملة من المندوبات و المكروهات، بل من الأصحاب من ذهب إلى حرمة بعضها، و لتفصيل ذلك مقام آخر، و اللّٰه الهادي.
(٢) [ب]- لا خلاف فتوى و نصّاً في وجوبه.
(٣) بلا خلاف أجده بين المتقدّمين و المتأخّرين، عدا سلّار فاجتزى بالثوب الواحد [١]، و هو ضعيف؛ للإجماع المنقول [٢] مستفيضاً أو متواتراً كالسنّة على خلافه، و لا مستند له سوى:
١- الأصل، إن قلنا به في نحو المقام.
٢- و قول أبي جعفر (عليه السلام) في الصحيح: «إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب، أو ثوب تامّ لا أقلّ منه يوارى فيه جسده كلّه، فما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة، فما زاد مبتدع» [٣]. و الأصل مقطوع بما عرفت، و الصحيح- مع أنّه مستلزم للتخيير بين الأقلّ و الأكثر، و في الكافي بالواو [٤]، بل و كذا عن بعض نسخ التهذيب [٥]، كما أنّه عن أكثرها حذف الثوب ٦: «إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب تامّ»- محتمل للحمل على: أ- التقيّة. ب- أو أنّ «أو» من الراوي. جأو على حالتي الاختيار و الاضطرار. د- أو أنّها بمعنى الواو، على أن يكون المراد بقوله: «أو ثوب» بمعنى «و ثوب منها». هأو من عطف الخاص على العام، أو غير ذلك، فلا يصلح لمقاومة بعض ما ذكرنا.
(٤) لإطلاق الأدلّة، و خصوص بعضها، بل ادعي الإجماع عليه. فما في بعض الأخبار ممّا ينافيه مطّرح أو مؤوّل.
(٥) و لعلّه بعد ظهور الإجماع من الأصحاب على ذلك:
١- لأنّ المفهوم من الأدلّة بروز هذه الامور إلى الخارج من غير اعتبار لها.
٢- و لظهور وجه الحكمة فيها، و أنّها ليست من الامور التي يقصد بها تكميل النفس و رياضتها و القرب و نحو ذلك.
[١] المراسم: ٤٧.
[٢] الخلاف ١: ٧٠٢.
[٣] الوسائل ٣: ٦، ب ٢ من التكفين، ح ١.
[٤] الكافي ٣: ١٤٤، ح ٥.
[٥] ٥، ٦ نقله في كشف اللثام ٢: ٢٦٤.