جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - فهنا مسائل ثلاث
و ربّما تلحق هذه بمن نسيت العدد و حفظت الوقت، و ستسمع الكلام فيها.
هذا كلّه إذا رأته في الوقت، أمّا إذا رأته خارج الوقت فيحتمل قويّاً رجوعها للمبتدأة في المراتب كلّها، فليتأمّل.
و أمّا إذا كانت العادة عددية خاصّة فلا إشكال في تبعيّتها عددها (١).
و هل تلتزم وضعه في الجامع للتمييز مع موافقته لتمام العدد، بل و مع عدمها فتكمل من غيره مع النقصان، أو تنقص مع الزيادة و إن لم يتجاوز العشر بناءً على ترجيح العادة عليه في مثل ذلك أيضاً كما تقدّم، أو لا؟ لا يبعد الأوّل (٢).
كما أنّه لا يبعد وضعه في أوّل الدم مع عدم التمييز، على ما تقدّم منّا سابقاً في التحيّض بعدد الروايات.
[أمّا المضطربة]
و أمّا المضطربة فهي التي ذكرها المصنّف هنا، و قد عرفت ما في إطلاقه الرجوع إلى التمييز في جميع صورها، كإطلاقه التربّص ثلاثة أيام فقال: (و لا تترك الصلاة إلّا بعد مضيّ ثلاثة أيام على الأظهر) لعدم تماميّته في الضابطة للوقت الناسية للعدد؛ إذ هي تتحيّض برؤية الدم فيه قطعاً.
نعم هو متّجه بالنسبة لناسيتهما معاً أو ناسية الوقت خاصّة، بل قد عرفت أنّ الأقوى مساواتها للمبتدأة في التفصيل بين الجامع للصفات و عدمه (٣).
(فإن فقدت التمييز) فلا رجوع إلى عادة نساء أو أقران (٤)؛ و لذا قال [المصنّف]:
[فهنا مسائل ثلاث]
(فهنا مسائل ثلاث):
(١) لتناول أخبار ذات العادة لها.
(٢) ١- للجمع بين الأدلّة.
٢- و لعلّه الظاهر من رواية إسحاق بن جرير [١] الواردة في التمييز.
(٣) و ربّما فرّق بعضهم [٢] بينهما فاحتاط في المبتدأة بالثلاثة، و جعل المدار هنا [/ المضطربة] على الظنّ؛ مستدلّاً برواية إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) في المرأة ترى الصفرة: «إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض» [٣] بتقرير أنّ الحكم بذلك إنّما هو لمكان الظنّ من جهة التقدّم باليومين.
و فيه: أنّ قوله (عليه السلام): «قبل الحيض» ينافي ما نحن فيه من المضطربة، نعم هو دالّ على حكم المعتادة مع التقدّم باليومين، فتأمّل.
و كيف كان [فإن فقدت التمييز فلا رجوع إلى ذلك].
(٤) لعدم الدليل، بل هو على العدم موجود.
[١] الوسائل ٢: ٢٧٥، ب ٣ من الحيض، ح ٣.
[٢] البيان: ٦٤.
[٣] تقدّم في ص ٢٥٤.