جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٠ - المسألة الثالثة إذا سقط من الميّت شيء من شعره أو جسمه
أمّا ما كان كذلك كما لو منع الظالم من مطلق دفن الميّت أو في أرض مخصوصة مع عدم التمكّن من غيرها إلّا بدراهم أو امتنع من يجب عليه تغسيله إلّا بأُجرة و نحو ذلك، فلعلّ الأقوى عدم أخذها من أصل المال (١).
أمّا لو كان المنع أو الامتناع السابقان عن خاصّ و إلّا فيمكن غيرهما، فلا يجب من أصل المال قطعاً (٢).
[المسألة الثالثة: إذا سقط من الميّت شيء من شعره أو جسمه]
المسألة (الثالثة):
(إذا سقط من الميّت شيء من شعره أو جسمه [١] وجب أن يطرح معه في كفنه) (٣) [و يكون طرح ذلك بعد التغسيل] (٤).
(١) ١- للأصل.
٢- مع عدم الدليل.
و يحتمل ذلك تمسّكاً بإطلاق المئونة في معقد الإجماع، و هو ضعيف؛ لانصرافها إلى غير ذلك.
(٢) و لم أجد نصّاً من الأصحاب في خصوص ما نحن فيه.
نعم عدّ في كشف اللثام من جملة المؤن التي تخرج من أصل المال قيمة الأرض للدفن و اجرة التغسيل و الدفن إن لم يوجد متبرّع [٢].
و يمكن إرادته غير ذلك، خصوصاً في الأوّل؛ بحمل الأرض فيه على المملوكة مع عدم إمكان غيرها، فتأمّل.
(٣) كما هو صريح جماعة و ظاهر آخرين، بل في الذخيرة: «لا أعلم فيه خلافاً» [٣].
و في التذكرة: «و إن سقط من الميّت شيء غسل و جعل معه في أكفانه بإجماع العلماء؛ لأنّ جميع أجزاء الميّت في موضع واحد أولى» [٤] انتهى.
و نحوه عن النهاية [٥].
و فهم جماعة ممّن تأخّر عنه الوجوب، لكن قد يشعر تعليله بالاستحباب كما عن صريح الجامع [٦].
و كيف كان، فيدلّ على وجوب ذلك- مضافاً الى ما عرفت- مرسل ابن أبي عمير في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)، قال: «لا يمسّ من الميّت شعر و لا ظفر، و إن سقط منه شيء فاجعله في كفنه» [٧].
(٤) ثمّ إنّ عبارة التذكرة السابقة تقتضي التغسيل ثمّ الطرح في الأكفان، و به صرّح بعضهم [٨]، و هو كذلك.
[١] في الشرائع: «أو جسده».
[٢] كشف اللثام ٢: ٣٠٧.
[٣] الذخيرة: ٩٠.
[٤] التذكرة ٢: ٢٢.
[٥] نهاية الإحكام ٢: ٢٥٠.
[٦] الجامع للشرائع: ٥١.
[٧] الوسائل ٢: ٥٠٠، ب ١١ من غسل الميّت، ح ١.
[٨] الروض ١: ٢٩٩.