جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨٠ - الغسل المسنون لغيره
و لعلّه يدخل في صلاة الحاجة ما ذكر من الغسل لصلاة الاستسقاء (١). [و منها: الغسل طلباً للنشاط]. و من الحوائج الغسل لصلاة الظلامة (٢). و منها أيضاً: الغسل لصلاة الخوف من الظالم (٣). بل و كذا ما ذكر من الغسل لصلاة الشكر (٤). و قد يدخل في طلب الحوائج أيضاً [الغسل] (٥) لأخذ التربة الحسينية (٦).
(١) ١- لما في الغنية من الإجماع عليه [١]. ٢- و في موثّقة سماعة: «و غسل الاستسقاء واجب» [٢]. و المراد تأكّد الاستحباب باتّفاق الأصحاب كما قيل [٣]، لكن لا صلاة فيها، و لعلّه للاتكال على معلوميّة ذلك، سيّما مع ما عرفت من الإجماع.
٣- بل عن فلاح السائل نقلًا عن ابن بابويه في كتاب مدينة العلم عن الصادق (عليه السلام) أنّه روى حديثاً في الأغسال ذكر فيها غسل الاستخارة و غسل صلاة الاستسقاء و غسل الزيارة، ثمّ قال: رأيت في بعض الأخبار من غير كتاب مدينة العلم أنّ مولانا عليّاً (عليه السلام) كان يغتسل في الليالي الباردة طلباً للنشاط [٤]. قلت: و منه يستفاد استحباب الغسل لذلك أيضاً، فتأمّل.
(٢) لما روي عن مكارم الأخلاق عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا طلبت بمظلمة فلا تدع على صاحبك، فإنّ الرجل يكون مظلوماً فلا يزال يدعو حتى يكون ظالماً، و لكن إذا ظلمت فاغتسل و صلّ ركعتين في موضع لا يحجبك عن السماء ثمّ قل» [٥] [٦].
(٣) المرويّة عن مكارم الأخلاق ٧ أيضاً بكيفيّة خاصّة [٨].
(٤) مدّعياً في الغنية الإجماع عليه ٩، قد يدّعى دخولها في الحوائج أيضاً؛ لقوله تعالى: (وَ لَئِن شكرتم لأزيدنّكم) [١٠]، و لم نقف على خبر يدلّ على ذلك، نعم روي عن الصادق (عليه السلام) في كيفيّة صلاة الشكر عن الكافي [١١] [١٢].
(٥) [ل]- ما ورد من الغسل [لذلك].
(٦) ١- للمرسل عن ابن طاوس في مصباح الزائر [١٣] [١٤].
٢- و نحوه عن البحار عن المزار الكبير عن جابر الجعفي عن الباقر (عليه السلام) ١٥.
[١] ١، ٩ الغنية: ٦٢.
[٢] الوسائل ٣: ٣٠٤، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٣.
[٣] المعتبر ١: ٣٦٠.
[٤] البحار ٨١: ٢٣.
[٥] ٥، ٧ مكارم الأخلاق ٢: ١٢١، ١٣٤.
[٦] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «اللّهم إنّ فلان ابن فلان ظلمني، و ليس لي أحد أصول به عليه غيرك، فاستوفِ لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطرّ أجبته، فكشفت ما به من ضرّ، و مكّنت له في الأرض، و جعلته خليفتك على خلقك، فأسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تستوفي لي ظلامتي الساعة الساعة- إلى أن قال:- فإنّك لا تلبث حتى ترى ما تحب، (منه (رحمه الله)).
[٨] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «من كشف الركبتين بعد الاغتسال و الصلاة، و جعلهما ممّا يلي الصلاة، ثمّ قول مائة مرّة: يا حيّ يا قيّوم يا حيّ يا قيّوم يا حيّ لا إله إلّا أنت، برحمتك استغثت، فصلّ على محمّد و آل محمّد، و أن تلطف و أن تغلب لي و أن تمكر لي و أن تخدع لي و أن تكيد لي و أن تكفيني مئونة فلان بلا مئونة، فإنّ هذا كان دعاء النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) يوم أحد»، (منه (رحمه الله)).
[١٠] إبراهيم: ٧.
[١١] الكافي ٣: ٤٨١، ح ١. الوسائل ٨: ١٤٢، ب ٣٥ من بقية الصلوات المندوبة، ح ١.
[١٢] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «ركعتين يقرأ في الاولى بفاتحة الكتاب و قل هو اللّٰه أحد، و في الثانية بفاتحة الكتاب و قل يا أيّها الكافرون، و تقول في ركوع الاولى و سجودها: الحمد للّٰه شكراً و حمداً، و تقول في الركعة الثانية أيضاً في ركوعك و سجودك: الحمد للّٰه الذي استجاب دعائي و أعطاني مسألتي»، (منه (رحمه الله)).
[١٣] ١٣، ١٥ مصباح الزائر: ١٥٤. البحار ١٠١: ١٣٨- ١٣٩، ح ٨٣.
[١٤] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «قال: يروى في أخذ التربة إنّك إذا أردت أخذها فقم آخر الليل و اغتسل و البس أطهر ثيابك و تطيّب بسعد و ادخل وقف عند الرأس و صلّ أربع ركعات- الحديث»، (منه (رحمه الله)).