جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٧ - المراد بالحنوط
كما أنّه لا إشكال في عدم الفرق فيما ذكرنا من التحنيط بالنسبة إلى سائر الأموات رجالًا و نساءً (إلّا أن يكون الميّت محرماً فلا يقربه الكافور) (١) و أنّه يفعل به ما عدا ذلك جميع ما يفعل بالحلال و يغطّى رأسه (٢).
(١) بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به في المنتهى [١]، بل في الخلاف [٢] الإجماع عليه.
(٢) و في الغنية الإجماع أيضاً على عدم جواز تطييبه به و بغيره من الطيب [٣].
و إطلاق ذلك كإطلاق ما تسمعه من الأدلّة يقتضي عدم الفرق فيه بين الغسل و التحنيط و غيرهما، كما هو نصّ معقد إجماع جامع المقاصد حيث حكاه على عبارة القواعد: «و لا يجوز تقريبهما- أي الكافور و الذريرة- و لا غيرهما من الطيب في غسل و لا حنوط» [٤].
كما أنّه نسبها في كشف اللثام إلى المعروف بين الأصحاب [٥]. و في المنتهى: الإجماع على أنّ غسل المحرم كالحلال، إلّا أنّه لا يقرب طيباً و لا كافوراً [٦]. و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- قول الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه بعد أن سأله عن المحرم يموت، كيف يصنع به؟: «إنّ عبد الرحمن ابن الحسن مات بالأبواء مع الحسين (عليه السلام) و هو محرم، و مع الحسين (عليه السلام) عبد اللّه بن العبّاس و عبد اللّٰه بن جعفر، فصنع به كما يصنع بالميّت و غطّى وجهه و لم يمسّه طيباً، قال: و ذلك في كتاب علي (عليه السلام)» [٧].
٣- و مثله صحيح عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام) أيضاً [٨].
٤- و في موثّق أبي خديجة: «فغسّلوه و كفّنوه و لم يحنّطوه و خمّروا وجهه و رأسه و دفنوه» [٩].
٥- و زاد في خبره الآخر و قال: «هكذا في كتاب علي (عليه السلام)» [١٠].
٦- و في صحيح ابن مسلم: سألته عن المحرم إذا مات كيف يصنع به؟ قال: قال: «يغطّى وجهه و يصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يقربه طيباً» كخبره الآخر عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) ١١.
٧- و في موثّق سماعة: سألته عن المحرم يموت؟ فقال: «يغسّل و يكفّن بالثياب كلّها، و يغطّى وجهه و يصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يمسّ الطيب» ١٢.
٨- و قال أبو الحسن (عليه السلام) في خبر أبي حمزة في المحرم يموت: «يغسّل و يكفّن و يغطّى وجهه، و لا يحنّط و لا يمسّ شيئاً من الطيب» ١٣.
٩- و الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار بعد أن سأله عن المرأة المحرمة تموت و هي طامث: «لا تمسّ الطيب و إن كنّ معها نسوة حلال» ١٤.
[١] المنتهى ٧: ٢٣١.
[٢] الخلاف ١: ٦٩٨.
[٣] الغنية: ١٠٢.
[٤] جامع المقاصد ١: ٣٩٨.
[٥] كشف اللثام ٢: ٣٠٤.
[٦] المنتهى ٧: ١٧٧.
[٧] ٧، ١١ الوسائل ٢: ٥٠٤، ب ١٣ من غسل الميّت، ح ٣، ٤.
[٨] ٨، ١٢ المصدر السابق: ٥٠٣، ح ١، ٢.
[٩] المصدر السابق: ٥٠٤، ح ٥، و فيه: «عن أبي مريم».
[١٠] ١٠، ١٣، ١٤ المصدر السابق: ٥٠٥، ح ٨، ٧، ٩.