جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٥ - المسألة الخامسة إذا دخل وقت الصلاة فحاضت
و [القول باعتبار سعة مقدار الواجب من الصلاة و الطهارة مخفّفاً فلا عبرة بالمندوبات] لا بأس به (١).
و هل يعتبر أقلّ الواجب المخيّر كما في التخيير بين القصر و الإتمام و التسبيحة الواحدة مع الفاتحة؟ لا يبعد ذلك (٢).
كما أنّه لا يبعد إيجاب القضاء بمضيّ ما تقدّم و إن كانت ممنوعة عن الأداء بحسب الظاهر كما لو كان فرضها التيمّم مثلًا لعدم الماء، و قلنا بعدم الصحّة إلّا عند ضيق الوقت، فأخّرت بانتظار ذلك فصادفها الحيض (٣).
هذا كلّه بالنسبة إلى حكم حصول الحيض، (و) أمّا حكم ارتفاعه فهو (إن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة) و سائر الشرائط المفقودة (و أداء) أقلّ الواجب من (ركعة) فضلًا عن الأكثر (وجب عليها الأداء) (٤)، فيجب حينئذٍ الظهران و العشاءان بإدراك الخمس ركعات من آخر الوقت (٥).
(١) لصدق اسم الفوات بذلك.
(٢) بل جزم به في الذكرى و كشف اللثام [١].
(٣) لصدق اسم الفوات عليه بسبب التكليف في الواقع، و عدم العلم إنّما يرفع الإثم، و احتمال تعليق القضاء على التضييع و التفريط كما عساه يظهر من بعض الأخبار [٢] ضعيف؛ لعدم صلاحيتها لإثبات ذلك.
(٤) بلا خلاف أجده فيه بالنسبة إلى العصر و العشاء و الصبح، بل في الخلاف و المدارك الإجماع عليه [٣]، و في المنتهى نفي الخلاف فيه بين أهل العلم [٤]، بل لم يفرّقا في الأخيرين فيما حكياه بين [الصلوات] الثلاثة المتقدّمة و غيرها من الظهر و المغرب.
(٥) كما هو المشهور نقلًا ٥ و تحصيلًا [٦].
بل في الخلاف نفي الخلاف عنه [٧].
لكنّه نقل عن طهارة المبسوط [٨] الحكم بالاستحباب، كما عن المهذّب [٩] و عن الإصباح استحباب فعل الظهرين بإدراك خمس قبل الغروب، و العشاءين بإدراك أربع قبل الفجر [١٠]، و عن الفقيه: أنّه «إن بقي من النهار مقدار ما يصلّي ستّ ركعات بدأ بالظهر» [١١].
[١] الذكرى ٢: ٣٥٤- ٣٥٥. كشف اللثام ٣: ١٢٤.
[٢] الوسائل ٢: ٣٥٩، ب ٤٨ من الحيض، ح ١، ٢.
[٣] الخلاف ١: ٢٧١- ٢٧٢. المدارك ١: ٣٤٢.
[٤] ٤، ٥ المنتهى ٢: ٣٧٤. الرياض ١: ٤٠٠.
[٦] جامع المقاصد ١: ٣٣٦.
[٧] الخلاف ١: ٢٧٣.
[٨] المبسوط ١: ٤٥.
[٩] المهذّب ١: ٣٦.
[١٠] إصباح الشيعة: ٣٦.
[١١] الفقيه ١: ٣٥٥، ذيل الحديث ١٠٢٩.