جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٩ - كيفية الغسل
..........
٢- و خروج ظاهرهما عمّا نحن فيه.
٣- مع اشتمال الاولى على غرائب.
٤- و معارضتهما بإطلاق غيرهما من الروايات و معقد الإجماعات.
٥- لا بد من تنزيلهما على عدم إرادة الخصوصيّة؛ لاتفاق الأصحاب ظاهراً على عدم الالتزام بمقدار خاص لذلك. نعم وقع في المقنعة الأمر بأخذ رطل من السدر المسحوق [١]، و في المهذب رطل و نصف [٢]. و لا ريب في ضعفهما إن أرادا الوجوب، مع أنّه لا ظهور في عبارتيهما به. و كيف؟! و لم نعثر على ما يقضي باستحبابه فضلًا عن وجوبه، بل ظاهر الأدلّة خلافه، كما أنّها ظاهرة أيضاً في خلاف ما تقدّم من ظاهر العبارة و صريح غيرها من الاجتزاء بمسمّى السدر و إن قلّ جدّاً، و ذلك لاشتمالها على الغسل بماء السدر و بالسدر و بماء و سدر. و لا ريب في عدم صدق الأوّل بذلك كالثاني، بل هو أولى؛ لوجوب الحمل على أقرب المجازات بعد تعذّر الحقيقة. و احتمال كون الباء فيه للاستعانة- مع أنّه خلاف المنساق- لا يقتضي أيضاً الاجتزاء بمسمّى السدر؛ لعدم تحقّق الاستعانة بمثله. و كذا الثالث؛ لعدم صدق الغسل به بطرح مسمّاه. فمن هنا كان الأولى إناطة الحكم بصدق ماء السدر و نحوه، كما عبّر بذلك في الخلاف [٣] و الغنية ٤- بل قد عرفت فيما تقدّم من عبارتيهما أنّه معقد الإجماع- و الجمل و العقود [٥] و المعتبر [٦] و النافع [٧] و الارشاد [٨] و عن المصباح [٩] و مختصره [١٠] و الفقيه [١١] و الهداية [١٢] و المقنع [١٣] و الوسيلة [١٤] و الإصباح [١٥] و الكافي [١٦] و التبصرة [١٧]، و لعلّه الظاهر من التحرير حيث قال: «و أقلّ ما يلقى في الماء من السدر ما يحصل به الاسم» [١٨]. و يحتمل تنزيل عبارة المصنّف عليه و هو الذي صرّح به جماعة من متأخّري المتأخّرين.
[١] المقنعة: ٧٤.
[٢] المهذب ١: ٥٦.
[٣] ٣، ٤ الخلاف ١: ٦٩٤. الغنية: ١٠١.
[٥] الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٦٥.
[٦] المعتبر ١: ٢٦٥.
[٧] المختصر النافع: ٣٦.
[٨] الإرشاد ١: ٢٣٠.
[٩] مصباح المتهجّد: ١٨.
[١٠] مختصر المصباح: ١٩.
[١١] الفقيه ١: ١٤٨، ذيل الحديث ٤١٥.
[١٢] الهداية: ١٠٨.
[١٣] المقنع: ٥٧.
[١٤] الوسيلة: ٦٤.
[١٥] إصباح الشيعة: ٤١.
[١٦] الكافي: ١٣٤.
[١٧] التبصرة: ١١.
[١٨] التحرير ١: ١١٥.