جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٢ - سنن الدفن
و في استقبال القبلة و القبر للملقّن أو استدبارها و استقبال الميّت قولان (١).
[و المتّجه جواز كلٍّ منهما].
[و لا بأس بأن يضع الملقّن فمه عند رأس الميّت ثمّ ينادي].
كما أنّه لا بأس (٢) [بأن يقبض على التراب بكفّيه حين التلقين].
ثمّ إنّ [الظاهر] (٣) اختصاص هذا الحكم و نظائره بالكبير دون الصغير (٤).
و منها [من السنن] (٥): الصلاة ليلة الدفن (٦) [و هي ركعتان، في الاولى: الحمد و آية الكرسي، و في الثانية: الحمد و القدر عشراً، فإذا سلّم قال: اللّهم صلّ على محمد و آل محمد و ابعث ثوابها إلى قبر فلان. أو أنّه يقرأ بعد الحمد التوحيد مرّتين في الاولى، و في الثانية ألهاكم التكاثر عشراً].
(و التعزية مستحبّة) (٧).
(١) ينشئان: من أنّها خير المجالس، و من أنّه أدخل في مقابلة الميّت للخطاب معه، و حيث كان نحو ذلك منشأً لهما كان المتّجه جواز كلّ منهما؛ لإطلاق الأدلّة.
نعم في خبر يحيى بن عبد اللّه: أنّه «يضع الملقّن فمه عند رأس الميت ثمّ ينادي» [١]، و لا بأس به.
(٢) بما في مرسل عليّ بن إبراهيم المروي عن العلل: أنّه «يقبض على التراب بكفّيه و يلقّنه برفيع صوته ... إلى آخره» [٢].
(٣) [لما هو] المنساق إلى الذهن من الأخبار و التعليل الذي فيها.
(٤) لكنّه صرّح في جامع المقاصد بعدم الفرق كالجريدتين [٣]، و لا بأس به لو كان هناك عموم واضح يتناوله.
(٥) [كما]- عن مصباح الكفعمي من [استحباب ذلك].
(٦) قال [الكفعمي]: صلاة الهديّة ليلة الدفن ركعتان، في الاولى: الحمد و آية الكرسي، و في الثانية: الحمد و القدر عشراً، فإذا سلّم قال: اللّهم صلّ على محمد و آل محمد، و ابعث ثوابها إلى قبر فلان [٤]. قال: و في رواية اخرى: بعد الحمد التوحيد مرّتين في الاولى، و في الثانية ألهاكم التكاثر عشراً، ثمّ الدعاء المذكور [٥].
(٧) بلا خلاف بين المسلمين [٦]، بل لعلّه من ضروريات الدين، و قد فعلها سيّد المرسلين (صلى الله عليه و آله و سلم) [٧]، و كذلك الأئمة الطاهرون (عليهم السلام) [٨]، بل و الملائكة المقرّبون يوم موت النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [٩].
[١] الوسائل ٣: ٢٠١، ب ٣٥ من الدفن، ح ١.
[٢] علل الشرائع: ٣٠٨، ح ١. الوسائل ٣: ٢٠٢، ب ٣٥ من الدفن، ح ٣.
[٣] جامع المقاصد ١: ٤٤٥.
[٤] المصباح للكفعمي: ٤١١. الوسائل ٨: ١٦٨، ب ٤٤ من بقية الصلوات المندوبة، ح ٢.
[٥] المصباح للكفعمي: ٤١١. الوسائل ٨: ١٦٨، ب ٤٤ من بقية الصلوات المندوبة، ح ٣.
[٦] و ممن قال بذلك الشيخ في الخلاف ١: ٧٢٩.
[٧] المستدرك ٢: ٣٥٣، ب ٤٢ من الدفن، ح ٥.
[٨] انظر الوسائل ٣: ٢١٧، ب ٤٩ من الدفن.
[٩] دعائم الاسلام ١: ٢٢٢.