جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٠ - سنن الدفن
المعصوم (١).
و هو لا يخلو من قرب، و اللّٰه أعلم.
(و) منها: أنّه يستحبّ أن (يترحّم على الميّت) (٢).
و أفضله بما دعا به الباقر (عليه السلام) على قبر رجل من أصحابنا (٣).
[و هو: اللّهم جاف الأرض عن جنبيه، و أصعد إليك روحه، و لقّه منك رضواناً، و أسكن قبره من رحمتك ما تغنيه عن رحمة مَن سواك].
و [المختار] (٤) استحباب استقبال القبلة حينئذٍ في كلّ وقت تزوره داعياً له بهذا الدعاء.
(١) و لعلّه لعدم اندراجهم في الأوّلين [أي غير المعصوم]. و لذا لم نر أحداً عاملهم بالنسبة إلى قراءة الفاتحة و إنّا أنزلناه و نحو ذلك معاملتهم مع اعتياد مقابلة الزائر للمزور.
(٢) كما ذكره الأصحاب على ما في كشف اللثام [١].
(٣) ١- كما في خبر محمد بن مسلم بعد أن حثا عليه ممّا يلي رأسه ثلاثاً بكفّه، ثمّ بسط كفّه على القبر ثمّ قال: «اللّهم جاف الأرض عن جنبيه، و أصعد إليك روحه، و لقّه منك رضواناً، و أسكن قبره من رحمتك ما تغنيه [٢] عن رحمة من سواك» ثمّ مضى [٣].
٢- و في خبر سماعة عن الصادق (عليه السلام): «إذا سوّيت عليه التراب فقل: اللّهم جاف الأرض عن جنبيه، و صعّد روحه إلى أرواح المؤمنين في علّيين، و ألحقه بالصالحين» [٤].
٣- و في خبر سالم بن مكرم السابق مع ما فيه من احتماله أنّه من عبارة الصدوق [٥]: «ثمّ ضع يدك على القبر و ادع للميّت و استغفر له» [٦].
٤- و في الفقه الرضوي: «ثمّ ضع يدك على القبر و أنت مستقبل القبلة، و قل: اللّهم ارحم غربته، و صل وحدته، و آنس وحشته، و آمن روعته، و أفض عليه من رحمتك، و أسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك و رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، و احشره مع من كان يتولّاه، و متى زرت قبره فادع [٧] بهذا الدعاء و أنت مستقبل القبلة» [٨].
(٤) [إذ] منه [الفقه الرضوي] يستفاد [ذلك].
[١] كشف اللثام ٢: ٣٩٨.
[٢] في المصدر: «ما تغنيه به».
[٣] الوسائل ٣: ١٩٠، ب ٢٩ من الدفن، ح ٣.
[٤] الوسائل ٣: ١٧٩، ب ٢١ من الدفن، ح ٤.
[٥] الفقيه ١: ١٧٣، ح ٥٠٠.
[٦] الوسائل ٣: ١٧٩- ١٨٠، ب ٢٢ من الدفن، ح ٥.
[٧] في المصدر: «فادع له».
[٨] فقه الرضا (عليه السلام): ١٧٢.