جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩١ - سنن الدفن
و [كذا] (١) أنّ استحباب الترحّم لا مدخليّة له بوضع اليد، بل كلّ منهما مستحبّ برأسه (٢).
[و يحتمل أن يكون وضع اليد حال الترحّم مستحبّاً أيضاً].
(و) منها: أن (يلقّنه الوليّ) بالمأثور (٣) (بعد انصراف الناس عنه) (٤) و هو التلقين الثالث، و به يندفع سؤال منكر و نكير (٥).
و الظاهر عدم الالتزام بخصوص الأقوال الواردة و إن كان أولى، بل المراد تلقينه و تفهيمه ما يفيد الاعتراف باصول دينه و مذهبه. كما أنّ الظاهر عدم التزام كونه من الوليّ، بل الظاهر الاكتفاء بمن يأمره الوليّ أيضاً (٦).
و الاجتزاء بالمتبرّع من غيرهما لا دليل عليه (٧).
و ليكن تلقينه (بأرفع صوته) (٨).
هذا إن لم يمنع منه مانع من تقيّة، و إلّا أجزأ سرّاً (٩).
(١) [و] ممّا ذكرنا يظهر لك [ذلك].
(٢) كما عساه الظاهر من العبارة و غيرها كالأخبار. لكنّه قال في المعتبر: إنّه «يضع الحاضرون الأيدي عليه مترحّمين، و هو مذهب أصحابنا» [١] و لعلّه يريد ما قلناه و إن كان في العبارة نوع قصور، أو أنّ ذلك مستحبّ أيضاً كما عساه يظهر من خبر محمد بن مسلم المتقدّم [٢] آنفاً.
(٣) [كما] في خبر يحيى بن عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام) [٣]، أو جابر بن يزيد عن الباقر (عليه السلام) [٤].
(٤) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٥] مستفيضاً بل كاد يكون متواتراً، و أخباراً.
(٥) كما نطقت به الأخبار [٦].
(٦) كما في معقد إجماع الذكرى [٧].
(٧) و إن قال في الجامع: «يلقّنه الوليّ أو غيره» [٨].
(٨) كما في خبر يحيى بن عبد اللّه، و به عبّر الشيخان [٩] و جماعة على ما حكي، و نسبه في جامع المقاصد و عن الروض إلى الأصحاب [١٠]، و لعلّه يرجع إليه ما عن الحلبي: «برفيع صوته» [١١] كما في خبر إبراهيم بن هاشم [١٢].
(٩) كما عن المهذّب و الجامع [١٣] بل في ظاهر مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب [١٤]؛ و لعلّه لأنّ وصوله إليه و إن كان إنّما يحصل عادة برفع الصوت، لكنّه في الحقيقة بتوفيق اللّٰه، فالسرّ حينئذٍ مع المانع كالجهر إن شاء اللّٰه.
[١] المعتبر ١: ٣٠٢، و فيه: «و هو مذهب فقهائنا».
[٢] تقدّم في الصفحة السابقة.
[٣] الوسائل ٣: ٢٠١، ب ٣٥ من الدفن، ح ١.
[٤] المصدر السابق: ح ٢.
[٥] المعتبر ١: ٣٠٣.
[٦] انظر الوسائل ٣: ٢٠٠، ب ٣٥ من الدفن.
[٧] الذكرى ٢: ٣٢.
[٨] الجامع للشرائع: ٥٥.
[٩] المقنعة: ٨٢. النهاية: ٣٩.
[١٠] جامع المقاصد ١: ٤٤٥. الروض ٢: ٨٤٦.
[١١] الكافي: ٢٣٩.
[١٢] الوسائل ٣: ٢٠٢، ب ٣٥ من الدفن، ح ٣.
[١٣] المهذب ١: ٦٤. الجامع للشرائع: ٥٥.
[١٤] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٤٩٢.