جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٦ - تنبيه في أنّ ماء الغسل هل هو واجب على الزوج؟
لكنّ [الظاهر] (١) كون المراد بالصوم إنّما هو شهر رمضان و بالصلاة اليوميّة، فيشكل حينئذٍ دخول غيره في ذلك من الصوم الواجب الموقّت غيره الذي صادف وجوبه وقت الحيض كالمنذور مثلًا (٢).
كما أنّه يشكل دخول الواجب من الصلاة الموقّتة غير اليوميّة كالكسوف و الخسوف، و كذا الواجبة المنذورة في وقت خاصّ في ذلك (٣).
نعم لا إشكال في غير الموقّت، بل هو ليس من القضاء في شيء؛ لأنّ وقته العمر (٤).
و [كذا] (٥) الحال في المستحبّ المشروع قضاؤه من الصوم و الصلاة، فتأمّل.
(١) [كما هو] المتبادر من النصّ و الفتوى.
(٢) إن قلنا باختصاص دليل القضاء في ذلك.
(٣) إن قلنا بشمول دليل القضاء له لولاه.
(٤) لكن قد يقال: إنّا و إن قلنا: إنّ القضاء يحتاج إلى أمر جديد، لكن لا تخصّه بقوله (عليه السلام): «الحائض تقضي الصوم» [١] و نحوه ممّا يدّعى تبادرها فيما ذكر، بل الدليل عليه هو ما دلّ على قضاء مثل ذلك، كعموم «من فاتته» [٢] و نحوه، فاتّجه حينئذٍ القول بصحّة قضاء الصوم المتقدّم و إن لم يشمله الدليل الذي هنا، كما أنّه اتّجه الحكم بصحّة قضاء الصلاة المذكورة بعد فرض تبادر اليوميّة خاصّة من قوله (عليه السلام): «لا تقضي الصلاة» ٣.
و فيه: إمكان منع شمول ذلك الدليل ما نحن فيه؛ لظهور اسم الفوات و نحوه فيمن فاته مع بقاء قابلية المكلّف على صفة التكليف، و إن سلّم الشمول فلا يشمل المكلّف بالعدم كالحائض؛ فإنّها بعد أن حرم الصوم و الصلاة عليها لم يَفُتها شيء. و لعلّه لذا صرّح في البيان و جامع المقاصد و الروض و المدارك بأنّه لا فرق في الصلاة الموقّتة بين اليوميّة و غيرها في عدم وجوب القضاء [٤]، بل قد تشعر عبارة جامع المقاصد بالإجماع عليه، إلّا أنّه استقرب في المنذورة في وقت معيّن و قد صادفها الحيض فيه وجوب القضاء [٥].
و لعلّه يفرّق بين الموقّت بالأصل أو بالعارض، و هو كما ترى؛ إذ الظاهر حينئذٍ انكشاف فساد النذر. و منه تعرف أنّ المتّجه عدم القضاء في الصوم الموقّت بالنذر و شبهه.
لكن صرّح الشهيد في البيان بوجوب القضاء فيه [٦].
و لعلّه لإطلاق قوله (عليه السلام): «تقضي الصوم» و قد عرفت ما فيه، كالاستناد إلى غيره من عمومات القضاء. اللّهمّ إلّا أن يكون فيها ما يشمله و لم يسعني الآن ملاحظتها، فتأمّل جيّداً.
(٥) [إذ] بذلك [ما تقدّم] كلّه يظهر لك [ذلك].
[١] ١، ٣ المصدر السابق: ٣٤٨، ح ٤.
[٢] المستدرك ٦: ٤٢٨، ب ١ من قضاء الصلوات، ح ٣.
[٤] البيان: ٦٢. جامع المقاصد ١: ٣٢٨. الروض ١: ٢٢٦. المدارك ١: ٣٦٢.
[٥] جامع المقاصد ١: ٣٢٨.
[٦] البيان: ٦٢.