جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧١ - الاستحاضة الوسطى
[الاستحاضة الوسطى]:
(و في الثاني) أي ثقب الدم للكرسف أو غمسه أو الظهور عليه- على الاختلاف المتقدّم في التعبير عن الوسطى- و هي الحالة الثانية: (يلزمها):
١- (مع ذلك) أي ما تقدّم في الصغرى من تغيير القطنة (١).
٢- (تغيير الخرقة) (٢) من غير فرق بين تنجّسها بكثير الدم أو قليله، بناءً على عدم العفو عنه خصوصاً في المقام (٣).
(١) بلا خلاف صريح أجده فيه هنا سوى ما سمعته من المناقشة السابقة لبعض متأخّري المتأخّرين من جهة كونه ممّا لا تتمّ به الصلاة، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام إجماع المسلمين عليه [١]:
١- و هو الحجّة.
٢- مضافاً إلى ما تقدّم سابقاً في القليلة من نفي الخلاف و غيره؛ لدلالته عليه هنا بطريق أولى قطعاً.
كلّ ذا مع سلامته هنا ممّا سمعته منّا من المناقشة في الاولى من جهة الأخبار؛ لظهور بعضها في المقام بوجوب الإبدال ظهوراً كاد يكون صريحاً:
أ- في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام)، قال فيه: «فلتحتط بيوم أو بيومين، و لتغتسل، و لتستدخل كرسفاً، فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد» [٢].
ب- و في خبر الجعفي: «فإن هي رأت طهراً اغتسلت، و إن هي لم ترَ طهراً اغتسلت و احتشت، فلا تزال تصلّي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف» [٣]. مضافاً إلى ما دلّ عليه في الكبرى؛ لعدم القائل بالفرق. كما أنّه لم يقل أحد به أيضاً بالنسبة إلى الصلوات، فلا يضرّ حينئذٍ عدم دلالة الخبرين المتقدّمين عليه سيّما بعد انجبارهما بالفتوى بالنسبة إلى ذلك. و بما دلّ عليه بالنسبة إلى كلّ صلاة من خبر أبي بصير [٤] في الكثيرة كما عرفت من عدم قائل بالفرق. كما ٣/ ٣٢٠/ ٥٦٧
لا يضرّ إشعار بعض الأخبار [٥] بعدم وجوب الإبدال، منها ما تقدّم سابقاً في الاولى؛ لوجوب عدم الركون إليه في مقابلة ما سمعت.
و بذلك كلّه يتّضح الدليل على ما ذكره المصنّف و جماعة، بل نسبه في كشف اللثام [٦] إلى الأكثر من وجوب [تغيير الخرقة].
(٢) إذ هو أولى من القطنة قطعاً لصغرها، و لكونها كالملحقة بالبواطن بخلافها.
(٣) و لا دلالة في عدم ذكر السيّدين له، كما عن القاضي على عدم الوجوب [٧]، و مع فرضها فهم محجوجون بما تقدّم، كما أنّه لا دلالة في خلوّ الأخبار عنها على ذلك أيضاً، فتدبّر.
[١] نقله في كشف اللثام ٢: ١٥١.
[٢] الوسائل ٢: ٣٧٥، ب ١ من الاستحاضة، ح ٨، و فيه: «فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة».
[٣] المصدر السابق: ٣٧٥- ٣٧٦، ح ١٠.
[٤] الوسائل ٢: ٢٨٦، ب ٦ من الحيض، ح ٣.
[٥] الوسائل ٢: ٣٧١، ب ١ من الاستحاضة، ح ١.
[٦] كشف اللثام ٢: ١٥١.
[٧] الناصريات: ١٤٧. الغنية: ٣٩. المهذّب ١: ٣٧.