جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٣ - الاستحاضة الوسطى
٤- [و] يجب عليها مع ذلك (الغسل لصلاة الغداة) (١).
(١) كما في الفقيه و الهداية، لكنّه مع ضمّ صلاة الليل معها فيهما، و المقنعة و الناصريات و الغنية و الخلاف و المبسوط و الوسيلة و السرائر و الجامع و النافع و القواعد و التحرير و المختلف و الإرشاد و الدروس و البيان و الذكرى و اللمعة و الروضة و جامع المقاصد [١] و غيرها. و ظاهر الجميع- بل صريحهم- عدم وجوب غيره من الأغسال، فيكون حينئذٍ ما في الناصريات و الخلاف و الغنية من الإجماع حجّة على ما ينقل عن ابني أبي عقيل و الجنيد من وجوب الأغسال الثلاثة [٢]، فأدخلوا هذا القسم في الثالث، و إن اختاره المصنّف في المعتبر و العلّامة في المنتهى و تبعهما بعض متأخّري المتأخّرين كصاحب المدارك ناقلًا له عن شيخه المعاصر [٣] أي الأردبيلي [٤]. و يدلّ على المختار:
١- مضافاً إلى ما تقدّم.
٢- و إلى الأصل.
٣- مضمر زرارة في الصحيح: «فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت و اغتسلت ثمّ صلّت الغداة بغسل، و الظهر و العصر بغسل، و المغرب و العشاء بغسل، و إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد» [٥]. و المناقشة فيه بإضماره- مع أنّ مثله غير قادح عندنا، سيّما من مثل زرارة- مدفوعة: بأنّ الشيخ قد أسنده إلى أبي جعفر (عليه السلام) [٦] في أثناء الاستدلال. كالمناقشة في الدلالة بشموله للاستحاضة القليلة؛ إذ خروجها بالأدلّة السابقة غير قادح في الحجّية في غيرها. و كذا المناقشة فيه أيضاً بعدم صراحته بكون الغسل للغداة، بل و لا للاستحاضة، بل لعلّه للنفاس؛ لاندفاع الأوّل بعدم القول بعد ثبوت الغسل الواحد لغيرها، و يكفي فيه الإجماعات السابقة. و الثاني بظهوره ظهوراً كاد يكون كالصريح في كون الغسل للاستحاضة، كما يقتضيه ذكر «الفاء» و غيرها، على أنّ اشتراطه الأغسال الثلاثة بجواز الدم الكرسف- الذي هو ظاهر في التعدّي- كافٍ في إثبات المطلوب.
٤- و مضمر سماعة في الموثّق قال: قال: «المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين و للفجر غسلًا، و إن لم يجز الدم فعليها الغسل كلّ يوم مرّة، و الوضوء لكلّ صلاة- إلى أن قال:- هذا إن كان دماً عبيطاً، و إن كان صفرة فعليها الوضوء» [٧].
و هو ظاهر في المدّعى: أ- لأنّ المراد بالجواز إنّما هو التعدّي، و نفيه و إن كان أعمّ من الوسطى لكن لا يقدح في المطلوب. ب- على أنّه لا بدّ من تنزيله على الوسطى؛ لعدم قائل بوجوب غسل في الصغرى سوى ما سمعته عن ابن الجنيد. و هو ضعيف جدّاً لا ينبغي حمله عليه، فيثبت المطلوب حينئذٍ.
[١] الفقيه ١: ٩٠، ذيل الحديث ١٩٥. الهداية: ٩٩. المقنعة: ٥٦. الناصريات: ١٤٧. الغنية: ٣٩. الخلاف ١: ٢٤٩. المبسوط ١: ٦٧. الوسيلة: ٦١. السرائر ١: ١٥٣. الجامع للشرائع: ٤٤. المختصر النافع: ٣٥. القواعد ١: ٢١٩. التحرير ١: ١١٠. المختلف ١: ٣٧١. الإرشاد ١: ٢٢٨. الدروس ١: ٩٩. البيان: ٦٥- ٦٦. الذكرى ١: ٢٤١. اللمعة: ٢٨. الروضة ١: ١١٢. جامع المقاصد ١: ٣٤١.
[٢] نقله عنهما في المعتبر ١: ٢٤٤.
[٣] المعتبر ١: ٢٤٥. المنتهى ٢: ٤١٠. المدارك ٢: ٣١- ٣٢.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٥٥.
[٥] الوسائل ٢: ٣٧٣، ب ١ من الاستحاضة، ح ٥.
[٦] التهذيب ١: ١٧٥، ذيل الحديث ٥٠١.
[٧] الوسائل ٢: ٣٧٤، ب ١ من الاستحاضة، ح ٦.