جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٤ - سنن التكفين
يرجى به دفع الضرر و جلب النفع (١). (و) [يستحبّ] (٢) أن (يكون ذلك) أي الكتابة (بتربة الحسين (عليه السلام)) (٣) بل (و) (٤) من أنّه (إن لم توجد) أي التربة (فبالإصبع) (٥) [إن لم يكن بالى؛ إذ لا ريب في تقدّمه].
(١) و أنّه لا وجه لاستبعاد ذلك من حيث هتك الحرمة و نحوها سيّما إذا لم يفعل ذلك و نحوه ممّا لم يقم عليه دليل معتبر بعنوان الاستحباب الخصوصي، بل لرجاء ترتّب النفع عليه، فلا يتصوّر فيه تشريع حينئذٍ.
(٢) [و] ممّا ذكرنا يظهر لك وجه ما ذكره غير واحد من الأصحاب، بل نسب إليهم في جامع المقاصد و كشف اللثام [١] من استحباب [ذلك].
(٣) ١- جمعاً بين الوظيفتين: الكتابة و التربة.
٢- و رجاءً لترتّب المقصود. و في المحكيّ عن الاحتجاج و غيبة الشيخ فيما كتب محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى القائم (عليه السلام): سأل عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب (عليه السلام): «يوضع مع الميّت في قبره و يخلط بحنوطه إن شاء اللّٰه تعالى». و سأل: روي لنا عن الصادق (عليه السلام): أنّه كتب على إزار إسماعيل ابنه: إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّٰه، و هل يجوز أن يكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره؟ فأجاب (عليه السلام): «يجوز ذلك» [٢]. و لا صراحة فيه باستحباب طين القبر مقدّماً على طين غيره، بل ظاهره موافقة المحكيّ في الذكرى عن المفيد في الرسالة من التخيير بين التربة و غيرها من الطين [٣]، و ما عن ابن الجنيد من إطلاقه الطين و الماء [٤]، و لعلّه قضيّة عدم تعيين ما يكتب به من ابن بابويه [٥].
(٤) [و] كذا لا دلالة فيه على ما ذكره المصنّف و غيره، بل نسبه في المختلف [٦] و كشف اللثام [٧] إلى المشهور.
(٥) و لعلّه لذا حكي عن الاقتصاد و المصباح و مختصره و المراسم التخيير بين الكتابة بما سبق و بينه [٨]، بل في المقنعة الأمر بالكتابة بالاصبع ثمّ قال: و لو كتب بالتربة الحسينية ففيه فضل كثير [٩]. و في الذكرى ١٠ و جامع المقاصد و الروض [١١] و كشف اللثام حاكياً له في الأخير عن أبي علي و غريّة المفيد الأمر بالتربة الحسينية أوّلًا، فإن لم توجد فبالطين و الماء، و مع عدمه فبالإصبع ١٢. بل في الأخير أنّه «لو قيل بالكتابة المؤثّرة قبل ذلك و لو بالماء كان حسناً». قلت: و لعلّ الوجه فيما ذكروه أنّ الظاهر من الكتابة المؤثّرة؛ لأنّها حقيقة في ذلك. و من هنا حكي عن المفيد في الرسالة [١٣] و نصّ عليه في السرائر و المنتهى و المختلف و غيرها أنّه تبلّ التربة بالماء و يكتب [١٤]. و لعلّه عليه يحمل المحكيّ من إطلاق الأكثر الكتابة، بل لو لا ما يشعر ما في جامع المقاصد و الروض من نسبة الكتابة بالإصبع إلى الأصحاب ١٥ بالإجماع عليه لأمكن منعه. فلا ريب حينئذٍ في تقديم تلك الكتابة عليه حينئذٍ حتى ما سمعته من كشف اللثام من تقديمها و لو بالماء.
[١] جامع المقاصد ١: ٣٩٥. كشف اللثام ٢: ٢٩٨.
[٢] حكاه عنهما في البحار ٨١: ٣١٣، ح ٨.
[٣] ٣، ١٠ الذكرى ١: ٣٧٢.
[٤] نقله في المختلف ١: ٤٠٧.
[٥] الفقيه ١: ١٤٣- ١٤٤، ذيل الحديث ٤٠٠.
[٦] المختلف ١: ٤٠٦.
[٧] ٧، ١٢ كشف اللثام ٢: ٢٩٨.
[٨] الاقتصاد: ٢٤٨. مصباح المتهجد: ١٨. مختصر المصباح: ١٨. المراسم: ٤٨.
[٩] المقنعة: ٧٨.
[١١] ١١، ١٥ جامع المقاصد ١: ٣٩٦. الروض ١: ٢٩٢.
[١٣] حكاه في السرائر ١: ١٦٢.
[١٤] السرائر ١: ١٦٢. المنتهى ١: ٤٤١. المختلف ١: ٤٠٦.