جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٩ - استحاضة ما ليس بحيض
..........
٤- و قول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة و محمّد بن مسلم: «يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها، فتقتدي بأقرائها، ثمّ تستظهر بيوم على ذلك» [١].
٥- مؤيّداً بقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: «النفساء ... إن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست مثل أيام امّها أو اختها أو خالتها، و استظهرت بثلثي ذلك» [٢].
و المناقشة في هذه الأخبار:
١- بقصور السند.
٢- و الإضمار في الأوّل.
٣- و شمول الأخيرين للمضطربة و لا قائل به.
٤- كاكتفائهما ببعض النسوة، بل كاد يكون صريح الثاني.
لا يصغى إليها:
١- بعد الانجبار بما عرفت.
٣/ ٢٨٠/ ٥٠١
٢- مع أنّ الأخيرين من قسم الموثّق، و هو حجّة عندنا.
٣- و عدم قدح الإضمار في نفسه كما تقدّم غير مرّة.
٤- بل في الرياض: إنّه «يمكن إرجاعهما إلى ما عليه الأصحاب بدفع الأوّل بتقييده بالمبتدئة، و الثاني بانحصار النسوة بالبعض أو عدم التمكّن من استعلام حال الباقيات للتشتّت» [٣] انتهى.
قلت: و ظاهره تخصيص هذا الحكم عند الأصحاب بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ كما صرّح به في أوّل كلامه. و هو لا يخلو من نظر و تأمّل:
١- إذ قد عرفت سابقاً أنّ المبتدأة تطلق في عبارات الأصحاب في مقابلة المتحيّرة، فتشمل حينئذٍ من لم تستقرّ لها عادة، بل قد عرفت أنّه نسبه إلى المشهور في المسالك [٤]، و إلى الأشهر في الروضة [٥]، و إلى العلّامة و من تأخّر عنه في الحدائق [٦]، و أنّه الظاهر من المصنّف بل من المبسوط و الوسيلة [٧] و السرائر و الجامع [٨] و الموجز الحاوي [٩]
[١] المصدر السابق: ح ١.
[٢] الوسائل ٢: ٣٨٩، ب ٣ من النفاس، ح ٢٠.
[٣] الرياض ١: ٣٥٤.
[٤] المسالك ١: ٦٧.
[٥] الروضة ١: ١٠٣- ١٠٤.
[٦] الحدائق ٣: ٢٣٣.
[٧] المبسوط ١: ٤٥. الوسيلة: ٥٩.
[٨] السرائر ١: ١٤٧. الجامع للشرائع: ٤٢.
[٩] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٤٤.