جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٨ - واجبات الغسل
(و) الخامس من واجبات الغسل- الذي يبطل بتركها عمداً و سهواً-: (الترتيب) بأن (يبدأ بالرأس) مقدّماً على سائر بدنه (١).
(١) بلا خلاف أجده.
و ما نسب [١] إلى الصدوقين من الخلاف في ذلك كما نسب ٢ إلى ابن الجنيد لعلّه وهمٌ كما يشعر بالأوّل عبارة والد الصدوق المنقولة في الفقيه [٣]، و بالثاني عبارته المنقولة في الذكرى [٤]، و هي و إن كان أوّلها لا يخلو من إشعار، إلّا أنّ التدبّر فيها جميعها يقضي بخلافه، و لذا أمكن دعوى الإجماع عليه محصّلًا، كالمنقول من السيّد في الانتصار [٥]، و عن الشيخ في الخلاف [٦]، و ابن زهرة في الغنية [٧]، و العلّامة في التذكرة [٨]، و الشهيد في الذكرى [٩]، كما هو ظاهر المنتهى [١٠] و الروض [١١] و غيرهما [١٢].
و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك [الإجماع المنقول و المحصّل].
٢- و إلى ما تسمعه من الترتيب بين الجانبين.
٣- [الأخبار] المعتبرة المستفيضة:
منها: الحسن كالصحيح عن الصادق (عليه السلام): «من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّاً من إعادة الغسل» [١٣].
و هو و إن لم يكن فيه دلالة على فساد ما ينافي الترتيب من غسل الرأس مع البدن إلّا أنّه بضميمة:
١- عدم القول بالفصل، سوى ما عساه يظهر من المنقول عن عليّ بن بابويه [١٤]، و هو- مع تسليم ظهوره- غير قادح.
٢- و بالإجماع المتقدّم على الترتيب، المقتضي لفساد كلّ ما ينافيه من تقديم غيره عليه أو غسله معه، يتمّ المطلوب.
[١] ١، ٢ الناسب هو الشهيد في الذكرى ٢: ٢٢٠.
[٣] الفقيه ١: ٨٢.
[٤] الذكرى ٢: ٢٢٠.
[٥] الانتصار: ١٢٠.
[٦] الخلاف ١: ١٣٢.
[٧] الغنية: ٦١.
[٨] التذكرة ١: ٢٣١.
[٩] الذكرى ٢: ٢٢٢.
[١٠] المنتهى ٢: ١٩٥.
[١١] الروض ١: ١٥٤.
[١٢] المعتبر ١: ١٨٢.
[١٣] الوسائل ٢: ٢٣٥، ب ٢٨ من الجنابة، ح ١.
[١٤] نقله في الفقيه ١: ٨٢.