جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧٢ - الغسل المسنون لغيره
٣- (و الأئمّة (عليهم السلام)) (١)
٤- [و يستحبّ الغسل لرؤيا الإمام (عليه السلام) في المنام].
(١) على المشهور بين الأصحاب، بل في كشف اللثام و المصابيح نسبته إلى قطع الأصحاب [١] مؤذنين بدعوى الإجماع عليه، بل في الغنية [٢] دعواه صريحاً، كالوسيلة عدّه في المندوب بلا خلاف ٣: ١، ٢- و هو الحجّة، مضافاً إلى المحكيّ عن فقه الرضا (عليه السلام) من نصّه على غسل الزيارات بعد نصّه على غسل زيارة البيت [٤]. ٣- و إلى ما عن نهاية الإحكام و الروض من نسبته إلى الرواية [٥]، و شرح الدروس إلى الأخبار الكثيرة ٦. ٤- و إلى خبر العلاء بن سيابة عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ) قال: «الغسل عند لقاء كلّ إمام (عليه السلام)» [٧] و ظهورها في الأحياء لو سلّم غير قادح؛ لتساوي حرمتيهما. ٥- و إلى ما يشعر به استحباب الاغتسال لزيارة الجامعة التي يزار بها كلّ إمام (عليه السلام). و ما يشعر به المروي عن كامل الزيارات لابن قولويه عن سليمان بن عيسى عن أبيه قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك؟
قال: قال لي: «يا عيسى إذا لم تقدر على المجيء فإذا كان يوم الجمعة فاغتسل أو توضّأ و اصعد إلى سطحك و صلّ ركعتين و توجّه نحوي، فإنّه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي، و من زارني في مماتي فقد زارني في حياتي» [٨]؛ لأولوية زيارة القرب على البعد، و ظهور تساوي الصادق (عليه السلام) مع غيره. ٦- و إلى ما يشعر به ما ورد في استحباب الغسل لرؤيا أحدهم في المنام، كخبر أبي المعزى عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) المروي عن كتاب الاختصاص للمفيد، قال: «من كانت له إلى اللّٰه حاجة و أراد أن يرانا و أن يعرف موضعه فليغتسل ثلاث ليالٍ يناجي بنا، فإنّه يرانا و يغفر له بنا» [٩] الحديث. و منه يستفاد استحبابه أيضاً لذلك.
٧- و إلى خصوص ما ورد في زيارة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [١٠] و أمير المؤمنين (عليه السلام) [١١] و أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) [١٢] و أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) [١٣] ممّا هو غني عن الذكر. ٨- بل و ما ورد في خصوص زيارة الإمامين موسى بن جعفر و محمّد بن عليّ الجواد (عليهم السلام) من المروي عن ابن قولويه في كامل الزيارات عن أبي الحسن (عليه السلام): «إذا أردت زيارة موسى بن جعفر و محمّد بن عليّ (عليهم السلام) فاغتسل ... إلى آخره» [١٤]. ٩- بل و خصوص زيارة الإمامين أبي الحسن عليّ بن محمّد و أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهم السلام) على ما عن الكتاب المذكور قال: أروي عن بعضهم (عليهم السلام) أنّه قال: «إذا أردت زيارة قبر أبي الحسن عليّ بن محمّد و أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهم السلام) تقول بعد الغسل إن وصلت ... إلى آخره» [١٥] إلى غير ذلك.
و لعلّ عدم ورود ذلك في خصوص أئمة البقيع؛ للاكتفاء بغسل زيارة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) للتداخل و إن كان ذلك رخصة لا عزيمة.
[١] كشف اللثام ١: ١٥٠. مصابيح الأحكام: ١٩٢.
[٢] ٢، ٣ الغنية: ٦٢. الوسيلة: ٥٤- ٥٥.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٨٢. المستدرك ٢: ٤٩٧، ب ١، ح ١.
[٥] ٥، ٦ نهاية الإحكام ١: ١٧٨. الروض ١: ٦٣. المشارق: ٤٥.
[٧] الوسائل ١٤: ٣٩٠، ب ٢٩ من المزار، ح ٢.
[٨] كامل الزيارات: ٢٨٧- ٢٨٨. الوسائل ١٤: ٥٧٨، ب ٩٥ من المزار، ح ٥.
[٩] الاختصاص: ٩٠. المستدرك ٢: ٥٢١، ب ٢٣، ح ١.
[١٠] انظر الوسائل ١٤: ٣٤١، ب ٦ من المزار.
[١١] انظر الوسائل ١٤: ٣٩٠، ب ٢٩ من المزار.
[١٢] انظر الوسائل ١٤: ٤٨٣، ب ٥٩ من المزار.
[١٣] انظر الوسائل ١٤: ٥٦٩، ب ٨٨ من المزار.
[١٤] كامل الزيارات: ٣٠١.
[١٥] كامل الزيارات: ٣١٣. المستدرك ١٠: ٣٦٤، ب ٧٠ من المزار، ح ٣.