جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٢ - كيفية الغسل
[المختار] قوّة القول بالاجتزاء به و إن خرج عن الإطلاق (١)، إلّا أنّه مع ذلك كلّه فالأحوط الأوّل إن لم يكن أولى و أقوى (٢) و إن كان لا بد من صدق ماء السدر عليه (٣).
ثمّ إنّ الظاهر اعتبار كون السدر ممّا يصحّ مزجه مع الماء (٤) [بأن يكون مطحوناً، نعم لو مرس الورق الأخضر في الماء حتى استهلك أجزاؤه كفى ذلك].
(و) إذا فرغ من ماء السدر غسّله (بعده بماء الكافور على الصفة السابقة [١]).
و فيه جميع ما مرّ في ماء السدر من اعتبار اسم الكافور أو اسم مائه، و البقاء على الإطلاق، و الترتيب، و غير ذلك (٥).
(١) كما اختاره بعض متأخّري المتأخّرين [٢].
كما أنّه ظهر لك الجواب عمّا ذكر مستنداً للأوّل من الشكّ في الامتثال؛ إذ على تقدير اعتبار مثل ذلك في المقام قد يمنع الشكّ بعد ملاحظة ما ذكرنا.
و كذا الثاني:
١- بما سمعته من الذكرى من الطهارة بماء القراح خاصة.
٤/ ١٣٠/ ٢١٩
٢- و بمنع توقّف الطهوريّة في المقام على الإطلاق بعد ظهور الأدلّة فيه.
و كذا الثالث؛ لما عرفته مفصّلًا، و مثله الرابع؛ لانصراف التشبيه إلى إرادة الكيفية كما هو الظاهر منه.
(٢) بناءً على تنزيل كلمات الأصحاب و أخبار الباب على عدم وجوب الخارج عن الإطلاق.
(٣) و لعلّه لا تنافي عند التأمّل، فتأمّل جيّداً.
(٤) و لذا قال في جامع المقاصد: «و يعتبر كونه مطحوناً؛ لأنّ المراد به التنظيف، و لا يتحقّق بدون طحنه، نعم لو مرس الورق الأخضر بالماء حتى استهلك أجزاؤه كفى ذلك» [٣] انتهى، و هو جيّد.
(٥) لكن قدّر المفيد و ابن سعيد كما عن سلّار الكافور بنصف مثقال [٤]، إلّا أنّه لم يعلم منهم إرادة الوجوب، كيف؟! و ابن سعيد [٥] لا يوجب الخليط على ما عرفت، كما عن سلّار من أنّه لا يجب إلّا غسل واحد بالقراح [٦].
و في خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام): «نصف حبّة» [٧].
و في خبر مغيرة- مؤذّن بني عدي- عنه (عليه السلام): «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) غسّل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) بالسدر، ثمّ بثلاثة مثاقيل من الكافور» [٨].
و في خبر يونس عنهم (عليهم السلام): «و ألق فيه حبّات كافور» [٩]. إلّا أنّها لا تصريح في شيء منها بالوجوب.
[١] في الشرائع: «الصفة المذكورة».
[٢] المدارك ٢: ٨٢.
[٣] جامع المقاصد ١: ٣٧٠.
[٤] المقنعة: ٧٥. الجامع للشرائع: ٥١. المراسم: ٤٧.
[٥] الجامع للشرائع: ٥١.
[٦] المراسم: ٤٧.
[٧] الوسائل ٢: ٤٨٥، ب ٢ من غسل الميت، ح ١٠.
[٨] المصدر السابق: ح ١١.
[٩] المصدر السابق: ٤٨١، ح ٣.