جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٢ - الخامس يحرم على زوجها و نحوه مع علمه بالحيض و حكمه و تعمّده وطؤها
إلّا أنّ الظاهر قصر الثلاثة أمداد على ما إذا كانت الموطوءة أمته (١) دون ما إذا كانت أمة غيره (٢).
نعم لا فرق في أمته بين أن تكون قنّة أو مدبّرة أو امّ ولد، بل و مكاتبة مشروطة أو مطلقة ما لم يتحرّر منها شيء، فتدخل حينئذٍ في الاولى أيضاً، كما في كلّ مبعّضة؛ لعدم صدق الإضافة، و به يعرف حكم المشتركة أيضاً و إن كان الحكم فيهما معاً لا يخلو من إشكال.
(و) كيف كان، فقد ظهر لك أنّ الأقوى الوجوب فيهما.
كما أنّه ظهر لك أيضاً كون (الكفّارة) بالنسبة للُاولى (في أوّله دينار، و في وسطه نصف دينار، و في آخره ربع دينار) (٣).
ثمّ إنّ المتبادر من ذلك (٤) تقسيم أيام الحيض مع لياليه أثلاثاً متساوية و لو مع الكسور، فالثلث الأوّل من الأربعة- مثلًا- أوّل يوم مع الثلث الأوّل من اليوم الثاني، و الثلث الثاني هو بقيّة اليوم الثاني مع الثلثين الأوّلين من الذي بعده، و الباقي هو الثلث الثالث، و هكذا (٥).
ثمّ المدار على ما تحقّق في الخارج أنّه حيض زاد على العادة أو نقص، كما أنّه يتبع اختيارها بالنسبة إلى التحيّض في الروايات إن اختارت قبل الوطء، و إلّا فيشكل وجوب الكفّارة لو اختارت بعده (٦).
(١) لاختصاصها بما سمعت من الدليل.
(٢) خلافاً لما يظهر من الاستاذ في كشف الغطاء [١].
(٣) للمرسلة [٢] المنجبرة بإجماعي المرتضى و ابن زهرة [٣] المؤيّدين بالتتبّع لكلمات الأصحاب، فلم نعثر على مخالف في هذا التقدير سوى ما عساه يظهر من المنقول عن المقنع من جعل الكفّارة ما يشبع مسكيناً [٤]، و نسبة الأوّل للرواية عكس ما في الفقيه [٥]، و هو غير قادح.
(٤) في النصّ و الفتوى.
(٥) فما عن سلّار: من تحديد الوسط بما بين الخمسة إلى السبعة [٦]، فقد يخلو حينئذٍ بعض الحيض عن الوسط و الأخير، ضعيف لا دليل عليه.
كالمنقول عن الراوندي [٧]: أنّ اعتبار ذلك بالنسبة إلى أكثر الحيض خاصّة، فقد يخلو عنهما أيضاً كالأوّل.
(٦) لعدم صدق الوطء في الحيض عالماً عامداً.
[١] كشف الغطاء ٢: ٢٢٣.
[٢] تقدّم في ص ١٩٥.
[٣] الانتصار: ١٢٦. الغنية: ٣٩.
[٤] المقنع: ٥١.
[٥] الفقيه ١: ٩٦، ذيل الحديث ١٩٩.
[٦] المراسم: ٤٤.
[٧] فقه القرآن ١: ٥٤.