جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١١ - حكم بعض الميّت
ثمّ إنّه (١) [لا إشكال في وجوب التحنيط مع وجود المحلّ و هي المساجد مع الصدر، كما لا إشكال في عدمه مع عدم وجود المحلّ].
نعم لا يشترط اجتماع جميعها فيوضع الحنوط على الموجود منها (٢).
و هل يعتبر التكفين بالقطع الثلاثة (٣) أو ما عدا المئزر؟ (٤)
و [لكن] هو [الأوّل] لا يخلو من تأمّل بالنسبة إلى المئزر إن لم يثبت إجماع عليه (٥).
(١) قد يظهر من جماعة من الأصحاب ممّن أطلق مساواة الصدر أو ما فيه الصدر للميّت وجوب الحنوط، كما عن صريح الشيخ [١] و سلّار [٢].
و في القواعد: «فيه إشكال» [٣]، كما عن النهاية [٤] و التذكرة [٥]، و في الأخير: «ينشأ من اختصاصه بالمساجد، و من الحكم بالمساواة» انتهى.
قلت: قد يناقش فيه بعدم ثبوت هذه المساواة في شيء من النصوص حتى يتمسّك بإطلاقها، و كيف؟! مع اختصاص التحنيط بالمساجد، بل قد يشعر الاقتصار على التغسيل و التكفين و الدفن و الصلاة فيما سمعت من النصوص بعدم وجوب التحنيط، فمن هنا اتجه ما عن الشهيد [٦] و تبعه جماعة ممّن تأخّر عنه من أنّه لا إشكال في الوجوب مع وجود المحلّ، كما لا إشكال في عدمه مع عدمه.
و لعلّه على الأوّل ينزّل ما عن الشيخ و سلّار كما استظهره بعضهم [٧] منهما.
(٢) بل في جامع المقاصد: أنّه «لو وجد عضو من المساجد كاليد حنّطت» [٨].
(٣) كما هو المنساق من إطلاق التكفين في النصّ و الفتوى.
(٤) باعتبار عدم مدخلية الصدر فيه؛ لعدم وصوله إليه، ظاهر الأصحاب الأوّل.
(٥) و ذلك لعدم وضوح دليل على تشبيهه بالميّت بحيث يشمل ذلك، سيّما إن اريد وضع مئزر له على هيئة الميّت، بل لعلّه مقطوع بعدمه عند التأمّل، و الانتقال إلى إرادة القطع الثلاثة و إن لم يكن بتلك الكيفيّة لا دليل عليه. و الاستصحاب و قاعدة الميسور لا يصلحان لإثبات ذلك عند التأمّل التامّ. و من هنا استشكل في الروض في وجوب المئزر [٩]؛ لعدم وصوله إلى الصدر في السابق، فتأمّل.
[١] النهاية: ٤٠.
[٢] المراسم: ٤٦.
[٣] القواعد ١: ٢٢٢.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٢٣٤.
[٥] التذكرة ١: ٣٧١.
[٦] البيان: ٦٩.
[٧] كشف اللثام ٢: ٢١١.
[٨] جامع المقاصد ١: ٣٥٩.
[٩] الروض ١: ٣٠١.