جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٣ - حكم بعض الميّت
و [هل يحكم بذلك في القطعة المبانة من حي؟] (١) و لا ريب أنّه أحوط إن لم يكن أظهر.
(و) حيث ظهر لك وجوب تغسيل البعض ذي العظم من الميّت، فكذا يجب أن (يلفّ في خرقة و يدفن) (٢).
(١) [إذ] منه [من صحيح أيوب بن نوح] حينئذٍ يستفاد إلحاق القطعة المبانة من حيّ بالمبانة من ميّت، كالإجماع في الخلاف على وجوب الغسل بمسّ قطعة فيها عظم سواء كانت من حيّ أو ميّت [١]؛ لظهور التلازم بين الحكمين كما اعترف به في الذكرى [٢]، بل نسبه في الحدائق إلى ظاهر الأخبار و كلام الأصحاب [٣]، وفاقاً لصريح السرائر و المنتهى و التذكرة و الذكرى و الدروس [٤] و غيرها، بل في الحدائق: «أنّه ظاهر الأكثر» ٥، و في المسالك: «أنّه أشهر القولين» [٦]، بل قد يقضي التدبّر في عبارة المنتهى أنّه لا خلاف فيه بين علمائنا ٧، فلاحظ و تأمّل.
كما أنّه قد يقضي ظاهر ما حضرني من نسخة الغنية [٨] بالإجماع عليه، حيث أطلق فيه حكم الأبعاض. و خلافاً لصريح المعتبر و الروض و مجمع البرهان و المدارك و الرياض [٩] و ظاهر المصنّف هنا، فلم يوجبوا تغسيلها؛ للأصل، و كونها من جملة لا تغسّل.
و قد يمنع التعليل بأنّ الجملة لم يحصل فيها الموت، بخلاف القطعة.
كما أنّه يمكن تأييد الأوّل:
١- بأنّه لو لم يجب تغسيلها لم يجب تغسيل من قطع حيّاً إذا وجدت قطعه متفرقة؛ لأنّ كلّ قطعة لا يتعلّق بها الوجوب.
٢- و بإمكان استفادته من فحوى أخبار المقام أيضاً؛ حيث لم يراع فيها احتمال اقتطاع الأعضاء منه و هو حي في أكيل السبع و الطير و غيره.
(٢) بلا خلاف أجده في الثاني، بل و الأوّل و إن اختلفت عبارات الأصحاب في التعبير عنه باللفّ في خرقة كما هنا و في التحرير [١٠] و عن التذكرة [١١] و نهاية الإحكام [١٢]، و بالتكفين كما في المقنعة و السرائر و الجامع و النافع و الارشاد و عن المبسوط و النهاية و المنتهى و التبصرة و التلخيص [١٣].
[١] الخلاف ١: ٧٠١.
[٢] الذكرى ١: ٣١٧.
[٣] ٣، ٥ الحدائق ٣: ٤٢٧.
[٤] السرائر ١: ١٦٨. المنتهى ٧: ١٩٣. التذكرة ١: ٣٧١. الذكرى ١: ٣١٧. الدروس ١: ١٠٤.
[٦] ٦، ٧ المسالك ١: ٨٣. المنتهى ٧: ١٩٢.
[٨] الغنية: ١٠٢.
[٩] المعتبر ١: ٣١٩. الروض ١: ٣٠٣. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٠٧. المدارك ٢: ٧٥. الرياض ٢: ٢٥٤- ٢٥٥.
[١٠] التحرير ١: ١١٨.
[١١] التذكرة ١: ٣٧١.
[١٢] نهاية الإحكام ٢: ٢٣٤.
[١٣] المقنعة: ٨٥. السرائر ١: ١٦٧. الجامع للشرائع: ٤٩. المختصر النافع: ٣٩. الإرشاد ١: ٢٣٢. المبسوط ١: ١٨٢. النهاية: ٤٠. المنتهى ٧: ١٩٢. التبصرة: ١٥. تلخيص المرام: ١٢.