جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٨ - استحاضة ما ليس بحيض
٤- (أو) ما تراه المرأة (مع اليأس) (١).
٥- (أو قبل البلوغ) (٢). (و إذا تجاوز الدم) أكثر الحيض الذي هو (عشرة أيام و هي ممّن تحيض فقد امتزج حيضها) ظاهراً و واقعاً (بطهرها) كذلك، و حينئذٍ (فهي):
١- (إمّا مبتدأة) بالكسر أي ابتدأت بالدم، أو بالفتح أي ابتدأها الدم، و هي من لم تسبق بحيض (٣)، فتكون المضطربة حينئذٍ أعمّ من الناسية أو من لم تستقرّ لها عادة (٤).
(١) كما في القواعد و الإرشاد و النافع و التحرير و جامع المقاصد و كشف اللثام و الرياض [١].
(٢) كما في الخمسة الأخيرة. إلّا أنّي لم أعثر على ما يدلّ على استحاضتهما بالخصوص في النصوص.
بل قد يظهر من الإرشاد و كذا القواعد نفيه في الثانية؛ للاقتصار على الأوّل. كما أنّه قد يتوهّم أيضاً ممّا قيل من «إطلاق الأصحاب تقسيم المستحاضة إلى المبتدأة و المعتادة و المضطربة» [٢]، بل قد يتوهّم نفيهما معاً من إطلاق الأخبار و الأصحاب تحيّضها بأيّامها أو بالتميّز أو نحوهما. لكن قد يرشد إليه فيهما ما عرفته من الأصل على إشكال في جريانه في الصغيرة؛ للشكّ في أصل قابليّتها للاستحاضة، و انحصار الدماء عند الأصحاب في الخمسة. و التوهّم السابق من الإطلاق يرفعه ما عن نهاية الإحكام: «الاستحاضة قد يعبّر بها عن كلّ دم تراه المرأة غير دمي الحيض و النفاس خارج من الفرج ممّا ليس بعذرة و لا قرح سواء اتّصل بالحيض كالمجاوز لأكثر الحيض أو لم يكن كالذي تراه المرأة قبل التسع، فإنّه و إن لم نوجب الأحكام عليها في الحال لكن فيما بعد يجب الغسل أو الوضوء، و نوجب الأحكام على الغير فيجب النزع و غسل الثوب من قليله و قد يعبّر بها عن الدم المتّصل بدم الحيض وحده، و بهذا المعنى تنقسم المستحاضة إلى معتادة و مبتدئة، و أيضاً إلى المميّزة و غيرها، و يسمّى ما عدا ذلك دم فساد، و لكن الأحكام المذكورة في جميع ذلك لا تختلف» ٣ انتهى.
(٣) كما في المعتبر ٤ و يعطيه ظاهر اللفظ، و ذيل مرسل يونس الطويل [٥].
(٤) لكن الذي يظهر من المصنّف هنا- حيث خصّ المضطربة في القسم الأوّل [أي الناسية]- أنّ المراد بالمبتدئة من لم تستقرّ لها عادة، سواء كان ذلك لابتداء الدم أو لعدم انضباط العادة، كما نصّ عليه بعضهم [٦]. بل في الروضة: أنّه أشهر [٧]. و في المسالك: أنّه المشهور ٨. و لعلّ الاختلاف في ذلك لفظيّ؛ لعدم تعليق حكم في الأخبار على لفظ المبتدأة.
و ما في الروضة و الرياض: أنّ فائدته رجوع القسم الثاني من المبتدأة إلى أهلها و عدمه [٩] ضعيف؛ لتبعيّة الحكم للدليل لا لمجرّد الاصطلاح. نعم ستسمع فيما يأتي أنّ الظاهر من كثير من الأصحاب إرادة الثاني من المبتدأة.
[١] القواعد ١: ٢١٩. الإرشاد ١: ٢٢٨. المختصر النافع: ٣٥. التحرير ١: ١٠٩. جامع المقاصد ١: ٣٣٨. كشف اللثام ٢: ١٤٤. الرياض ٢: ١١٠- ١١١.
[٢] ٢، ٣، ٤ كشف اللثام ٢: ١٤٤. نهاية الإحكام ١: ١٢٥. المعتبر ١: ٢٠٧.
[٥] الوسائل ٢: ٢٨٨- ٢٨٩، ب ٨ من الحيض، ح ٣.
[٦] ٦، ٨ جامع المقاصد ١: ٢٩٥. المسالك ١: ٦٧.
[٧] الروضة ١: ١٠٣- ١٠٤.
[٩] الروضة ١: ١٠٤. الرياض ١: ٣٤٧.