جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - استحاضة ما ليس بحيض
..........
٤- و إلى أخبار العادة [١].
٥- و قاعدة الإمكان في وجه كأخبار التحيّض بالرؤية في آخر [٢].
٦- و إلى المعتبرة المستفيضة حدّ الاستفاضة: أ- منها صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): أنّه سئل عن الحبلى ترى الدم، أ تترك الصلاة؟ فقال: «نعم، إنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم» [٣]. ب- و منها: صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال:
سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الحبلى ترى الدم و هي حامل كما كانت ترى قبل ذلك، هل تترك الصلاة؟ قال: «تترك الصلاة إذا دام» [٤].
جو منها: حسن سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك الحبلى ربّما طمثت؟ قال: «نعم، و ذلك أنّ الولد في بطن امّه غذاؤه الدم، فربّما كثر ففضل عنه، فإذا فضل دفعته، فإذا دفعته حرمت عليها الصلاة» [٥]. د- و منها: خبر محمّد بن مسلم في خصوص المستبين حملها، قال: سألته عن الحبلى قد استبان حملها، ترى ما ترى الحائض من الدم؟ قال: «تلك الهراقة من الدم، إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي، و إن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء» [٦]. هو صحيح أبي المعزى قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحبلى قد استبان منها، ترى كما ترى الحائض من الدم؟ قال: «تلك الهراقة إن كان دماً كثيراً فلا تصلّين، و إن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين» [٧]. إلى غير ذلك من الأخبار.
و هي- مع اعتبارها، و اعتضادها بما سمعت، و مخالفتها للمشهور بين العامّة من عدم الحيضيّة، المنقول عن سعيد بن المسيّب و عطاء و الحسن و جابر بن يزيد و عكرمة و محمّد بن المنكدر و الشعبي و مكحول و حمّاد و الثوري و الأوزاعي و أبي حنيفة و ابن المنذر و أبي عبيد و أبي ثور و الشافعي في القديم [٨]- لا يصلح معارضتها بما تقدّم من: ١- الأصل المنقطع. ٢- و خبر السكوني الذي لا جابر له، مع ما فيه من أمارات الموافقة لُاولئك. ٣- و الصحيح الآخر المعارض بما عرفت، مع ظهوره في عدم حصول أقلّ الحيض. ٤- و أخبار الاستبراء و العدّة المتعارضة في نفسها؛ لاشتمال بعضها على الاستبراء بثلاثة قروء القاضية بجواز اجتماع الواحدة و الثنتين معه المحتملة لأولوية الاستدلال بها على المختار، مع الذبّ عن المشتمل منها على الواحدة المنافي لذلك باحتمال اعتبار الشارع المظنّة في المقام، الحاصلة بها من غلبة عدم الاجتماع. ٥- و الإشعار من كونه غذاءً للولد الغير الصالح لمعارضة شيء ممّا ذكرنا سيّما بعد قوله (عليه السلام) في بعضها: إنّه ربّما يزيد على الولد فتقذفه. ٦- و الظنّ الناشئ من الغلبة المعارض بمثله في الجامع للأوصاف و نحوه، مع عدم الدليل على اعتباره. ٧- و الإجماع الذي لم نتحقّقه، بل المتحقّق خلافه، كالنسبة في السرائر إلى الأكثرين المحصّلين [٩]. ٨- و كالإجماع الثاني الممنوع في المقام، بل المسلّم منه ممنوعيّة الطلاق في الحائل دون الحامل.
فكان الأقوى حينئذٍ ما تقدّم [من مجامعة الحيض مع الحمل].
[١] انظر الوسائل ٢: ٢٨١، ب ٥ من الحيض.
[٢] انظر الوسائل ٢: ٣٠٤، ب ١٤ من الحيض.
[٣] الوسائل ٢: ٣٣٠، ب ٣٠ من الحيض، ح ١.
[٤] المصدر السابق: ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ٣٣٣، ح ١٤، و فيه: «دفقته».
[٦] المصدر السابق: ٣٣٤، ح ١٦.
[٧] المصدر السابق: ٣٣١، ح ٥، و فيه: «أبي المغراء».
[٨] المجموع ٢: ٣٨٦، و أمّا قول الشافعي فقد ورد في: ٣٨٤.
[٩] السرائر ١: ١٥٠.