جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٧ - المسألة الأولى عدم جواز نبش القبور
و بذلك يظهر أنّه لا بأس بأجر النائحة نوحاً محلّلًا (١).
لكن يكره النوح بالليل (٢).
نعم، لا يجوز اللطم و الخدش و جزّ الشعر (٣)، بل في الأخيرين الكفّارة كما يأتي في محلّه إن شاء اللّٰه.
(و لا شقّ الثوب على غير الأب و الأخ) (٤).
و قضيّة هذا الإطلاق عدم الفرق فيه بين الرجل و المرأة (٥).
(١) كما دلّت عليه بعض الأخبار و تقتضيه الاصول و القواعد، و يأتي الكلام فيه في المكاسب إن شاء اللّٰه.
(٢) لخبر خديجة بنت عليّ بن الحسين بن عليّ أمير المؤمنين (عليهم السلام) قالت: سمعت محمد بن عليّ (عليهما السلام) يقول: «إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها، و لا ينبغي لها أن تقول هجراً، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة» [١].
(٣) إجماعاً حكاه في المبسوط [٢]، و لما فيه من السخط لقضاء اللّٰه تعالى، و خبر خالد بن سدير عن الصادق (عليه السلام): «لا شيء في لطم الخدود سوى الاستغفار و التوبة» [٣].
(٤) كما في الوسيلة و المنتهى و الإرشاد [٤]، و نسبه في المبسوط إلى الرواية ٥، و في ظاهر المدارك نسبته إلى الأصحاب [٦].
(٥) لكنّه قد يشعر اقتصار العلّامة في القواعد [٧] على الأوّل كما عن الشيخين بجوازه للمرأة [٨]، بل على جميع الأقارب، و عنه في النهاية التصريح به [٩]، و مال إليه في المدارك [١٠] و كذا الذكرى [١١]، كما عن المحقّق الثاني في فوائد الكتاب [١٢] اختياره.
و كيف كان، فلا أعرف خلافاً معتداً به في حرمته بالنسبة للرجل في غير الأب و الأخ، بل في المحكيّ عن مجمع البرهان دعوى الإجماع [١٣] عليه كظاهر غيره، سوى ما يحكى عن كفّارات الجامع: «لا بأس بشقّ الإنسان ثوبه لموت أخيه و والديه و قريبه، و المرأة لموت زوجها» [١٤].
[١] الوسائل ٣: ٢٤٢، ب ٧١ من الدفن، ح ١.
[٢] ٢، ٥ المبسوط ١: ١٨٩.
[٣] الوسائل ٢٢: ٤٠٢، ب ٣١ من الكفارات، ح ١.
[٤] الوسيلة: ٦٩. المنتهى ٧: ٤٢٤. الإرشاد ١: ٢٦٤.
[٦] المدارك ٢: ١٥٥.
[٧] القواعد ١: ٢٣٤.
[٨] المقنعة: ٥٧٣. النهاية: ٥٧٣.
[٩] نهاية الإحكام ٢: ٢٩٠.
[١٠] المدارك ٢: ١٥٥.
[١١] الذكرى ٢: ٥٧.
[١٢] فوائد الشرائع: ٧٦.
[١٣] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٥٠٧- ٥٠٨.
[١٤] الجامع للشرائع: ٤١٩.