جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٨ - كيفية الغسل
و يجب التيمّم بدل الفائت (١). (و لو عدم الكافور و السدر غسّل بالماء القراح) بلا إشكال (٢).
نعم [قيل بسقوط ما عدا المرة الواحدة] (٣).
(١) على ما في البيان و جامع المقاصد و الروض و عن المسالك [١]: ١- لعموم بدليّة التراب. ٢- و لاستقلاله بالاسم و الحكم. ٣- و لأنّ وجوب التعدّد في المبدل منه، و عدم إجزاء أحد أقسامه أو القسمين عنه يوجب عدم إجزائها أو أحدها عن بدله. قلت: و قد يشكل ذلك بناء على المختار من أنّ غسل الميّت عمل واحد؛ لعدم ظهور أدلّة التيمّم في بدليّته عن الجزء، و لعلّه لذا حكم في الذكرى بعدم التيمّم معلّلًا له بحصول مسمّى الغسل [٢]؛ إذ مآله عند التأمّل إلى عدم ثبوت تلفيق من التراب و الماء. كما أنّه قد يشكل بدليّته أيضاً عن الكافور بناءً على الاكتفاء بالمضاف منه؛ لظهورها أيضاً في بدليّة ما كان الماء شرطاً فيه. لكن قد يدفع الأوّل: ١- بعموم البدليّة. ٢- و بأنه و إن كان عملًا واحداً إلّا أنّ له شبهاً بالأعمال المتعدّدة. كما أنّه قد يدفع الثاني بالعموم أيضاً، لما صحّ رفعه بالماء و إن لم يكن شرطاً فيه. و مع ذلك كلّه فالمسألة لا تخلو من إشكال و إن كان الذي يقوى الآن في النظر سقوط التيمّم إلّا أنّ الاحتياط هنا كاللّازم، خصوصاً و المفقود في المقام ماء القراح بناءً على ما سمعته من المختار. و ينبغي الاجتزاء بتيمّم واحد و إن كان الفائت غسلين بناءً على الاجتزاء به عند فوات الثلاث على ما ستعرف، ففيه أولى، نعم قد يتّجه التعدّد بناءً على تعدّده عند فوات الثلاث، و يأتي الكلام فيه.
(٢) و لا خلاف أجده بين كلّ من تعرّض لذلك من الأصحاب كالشيخ و الحلّي و الفاضلين و الشهيدين و المحقّق الثاني [٣] و غيرهم من متأخّري المتأخّرين. فاحتمال القول حينئذٍ بالانتقال إلى التيمّم بناءً على أنّ غسل الميّت عمل واحد و قد تعذّر بتعذّر جزأيه، لا التفات إليه، سيّما بعد ما سمعته في المسألة السابقة من القاعدة و غيرها، مع اعتضادها بما سمعته هنا أيضاً. و لا إشعار فيما في المبسوط و السرائر بعدم وجوب ذلك و إن قالا: لا بأس بالغسل بماء القراح؛ إذ الظاهر إرادة الوجوب؛ لأنّه متى جاز هنا وجب، فتأمّل.
(٣) صريح المعتبر و النافع و مجمع البرهان و المدارك و ظاهر الذكرى و محتمل المبسوط كما عن النهاية سقوط ما عدا المرّة الواحدة [٤] و كأنّه: ١- لجزئية الخليطين فيفوت بفواتهما. ٢- و لأنّ المراد بالسدر الاستعانة على إزالة الدرن، و بالكافور تطييب الميّت و حفظه بخاصّية الكافور من إسراع التغيير و حفظ الهوامّ، و مع عدمهما فلا فائدة في تكرار الماء.
خلافاً للعلّامة و المحقّق الثاني و الشهيد الثاني، فأوجبوا ثلاث غسلات [٥]، و لعلّه الظاهر من السرائر [٦] كما عرفت، و إليه أشار المصنّف بقوله: [ذلك].
[١] البيان: ٧١. جامع المقاصد ١: ٣٧٣. الروض ١: ٢٧١. المسالك ١: ٨٥.
[٢] الذكرى ١: ٣٤٥.
[٣] المبسوط ١: ١٨١. النهاية: ٤٣. السرائر ١: ١٦٩. المعتبر ١: ٢٦٦. الارشاد ١: ٢٣٠. البيان: ٧٠. المسالك ١: ٨٦. جامع المقاصد ١: ٣٧٢.
[٤] المعتبر ١: ٢٦٦. المختصر النافع: ٣٦. مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٨٤. المدارك ٢: ٨٤. الذكرى ١: ٣٤٤. المبسوط ١: ١٨١. النهاية: ٤٣.
[٥] الإرشاد ١: ٢٣٠. جامع المقاصد ١: ٣٧٢. المسالك ١: ٨٦.
[٦] السرائر ١: ١٦٩.