جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٧ - كيفية الغسل
(و) [المختار أنّ] (١) (الأشبه أنّه لا يجب) (٢) و ربّما كان أحوط أيضاً (٣).
(و لا يجوز الاقتصار على أقلّ من الغسلات [الثلاث] المذكورة) (٤) (إلّا عند الضرورة) كما لو لم يجد إلّا ماء غسلة واحدة أو غسلتين فيقتصر حينئذٍ [عليها]، و لا يسقط الغسل بفوات ذلك حتى على القول بأنّه عمل واحد (٥). ثمّ إنّه هل يجب [حينئذٍ] اختيار ماء القراح؟ (٦) [يحتمل وجوب ذلك]. نعم لو وجد ماء لغسلتين فالسدر حينئذٍ مقدّم على الكافور (٧)، و يمكن [تقديم] الكافور (٨) أو السابق فالسابق (٩)، و هو الأقوى.
(١) [و] من هنا [ممّا تقدّم] كان [الحكم ذلك].
(٢) بل قد يتردّد في أصل مشروعيّته. كما عن ظاهر التذكرة و نهاية الإحكام، بل ظاهر الخلاف أو صريحه عدمها [١] كظاهر السرائر [٢]، و يحتمله المحكيّ عن سلّار [٣]. و لعلّه لبعض ما قدّمناه من: ١- التشبيه بغسل الجنابة.
٢- و استمرار الترك من سائر الطائفة مع ملازمتهم لغيره من المستحبّات. ٣- و قصور تلك الأخبار عن افادته بعد موافقتها للعامّة. لكن قد يدفع ذلك بانجبارها بالشهرة المحكيّة بين المتأخّرين على الاستحباب [٤].
(٣) لما عرفته من شبهة الوجوب و إن ضعفت التي لا يعارضها احتمال الحرمة التي منشؤها التشريع، و إلّا فلا نهي صريح في الأخبار عنه، فتأمّل.
(٤) خلافاً للمحكيّ عن سلّار ٥، كما مرّ الكلام عليه مفصّلًا.
(٥) و كأنّه: ١، ٢- لقاعدة الميسور و الاستصحاب على بعض الوجوه، المعتضدين بفتوى من تعرّض لهذا الفرع من الأصحاب كالشهيدين ٦ و المحقّق الثاني [٧] و غيرهم. ٣- و لمشابهته الأعمال المتعدّدة من جهات متعدّدة. ٤- و إطلاق ما دلّ على وجوب كلّ غسلة من دون ظهور باشتراط الاجتماع. ٥- و مع ذلك كلّه فقد يستأنس بما بعده من المسألة الآتية حيث اتفقوا ظاهراً على وجوب الغسل بماء القراح و إن انعدم السدر و الكافور.
(٦) كما في الذكرى [٨]؛ لظهور الأدلّة في أهمّيته بالنسبة إلى أخويه، و أنّه الذي به يحصل رفع الحدث، بل قد يظهر منها أنّ غيره إنّما هو لتنظيف البدن أو حفظه من الهوامّ، فهو أقوى من غيره في التطهير، و لعدم احتياجه إلى جزء آخر.
(٧) لوجوب البدأة به.
(٨) لكثرة نفعه.
(٩) كما في جامع المقاصد ٩ و الروض ١٠ و عن غيرهما: ١- لوجوب البدأة به المستفاد من الأدلّة، مع ظهور عدم تقييد ذلك بالتمكّن ممّا بعده. ٢- كظهورها في اشتراط الترتيب القاضي بعدم صحّة القراح حتى يسبق بالغسلين.
٣- فالأصل يقضي بسقوطه عند تعذّر شرطه، من غير فرق بين الاختيار و الاضطرار. ٤- و للاستصحاب في بعض الوجوه.
٥- بل قاعدة الميسور عند التأمّل؛ لأنّه هو الميسور من المكلّف به. كلّ ذا مع ضعف ما سمعته في الوجه الأوّل؛ إذ هي بين دعوى فاقدة للدليل و بين اعتبار لا يصلح مدركاً لحكم شرعي، و من هنا عدل الشهيد عمّا ذكره في الذكرى و البيان ١١.
[١] التذكرة ١: ٣٨٤. نهاية الإحكام ٢: ٢٢٦. الخلاف ١: ٦٩٣.
[٢] ٢، ١٠ السرائر ١: ١٥٩. الروض ١: ٢٧١.
[٣] ٣، ٥ المراسم: ٤٨، ٤٧.
[٤] ٤، ٦ الحدائق ٣: ٤٤٥. الذكرى ١: ٣٤٥. المسالك ١: ٨٥.
[٧] ٧، ٩ جامع المقاصد ١: ٣٧٢- ٣٧٣.
[٨] ٨، ١١ الذكرى ١: ٣٤٥. البيان: ٧١.