جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٣ - غسل الميّت
يلحق بهم فرق الإماميّة المبطلة كالواقفيّة و الفطحيّة و الناووسية (١) [فكذلك].
(١) فالمشهور تحصيلًا و نقلًا في الذكرى و الروض و الحدائق و الرياض [١] التغسيل، بل عن التذكرة و نهاية الإحكام [٢] الإجماع على وجوب تغسيل الميّت المسلم، قيل [٣]: و هو الظاهر من المنتهى حيث حمل قول المفيد (رحمه الله) بعدم الجواز على من علم نصبه. و في مجمع البرهان: «و أمّا وجوب غسل كلّ مسلم فلعلّ دليله الإجماع- إلى أن قال:- و الظاهر أنّه لا نزاع فيه لأحد من المسلمين كما في المنتهى- و قال أيضاً:- و لعلّ عبارات بعض الأصحاب مثل الشيخ المفيد في عدم غسل المخالف مبنيّ على أنّه ليس بمسلم عنده، كما يدلّ عليه دليله في التهذيب، و لكنه بعيد» [٤] انتهى.
قلت: و قد يستدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ما ذكرنا.
٢- و إلى استصحاب جريان أحكام المسلم عليه.
٣- و إلى ما يظهر من المشهور في باب الصلاة على الميّت من الصلاة عليه و إن دعي عليه فيها، حتى قال في المنتهى:
«و تجب الصلاة على الميت البالغ من المسلمين بلا خلاف» إلى أن استدلّ عليه أيضاً بما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّٰه عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «صلّ على من مات من أهل القبلة و حسابه على اللّٰه تعالى» ثمّ قال: «المسلم هاهنا كلّ مظهر للشهادتين ما لم يعتقد خلاف ما علم بالضرورة من الدين» [٥] انتهى؛ إذ لا قائل بالفرق، سيّما مع اشتراط الصلاة بالغسل، بل لعلّ الصلاة أولى بالمنع، فحينئذٍ يصح الاستدلال بكلّ ما يصلح لذلك من العمومات و غيرها.
٤- و إلى ما عساه يشعر به فحوى أخبار الباب و كلام الأصحاب من إيجاب تغسيل الميّت في بلاد الإسلام، بل أبعاضه و إن لم يعرف مذهبه و لا أصل يلحقه بالإمامي.
٥- باطلاق الأدلّة أو عمومها:
أ- كقوله (عليه السلام): «غسل الميّت واجب» [٦].
ب- و في مضمر أبي خالد: «اغسل كلّ الموتى: الغريق، و أكيل السبع، و كلّ شيء إلّا ما قتل بين الصفين» [٧] و نحو ذلك من الإطلاقات في الزوج و الزوجة و المحارم.
جو نحو قوله (عليه السلام): «يغسّله الوليّ أو من يأمره بذلك» [٨] و غيرها، مع انجبار ما في بعضها من الضعف في السند أو الدلالة بما تقدّم.
[١] الذكرى ١: ٣٢٧. الروض ١: ٢٥٢، ٢٥٣. الحدائق ٣: ٤٠٥. الرياض ٢: ٢٦٧.
[٢] التذكرة ١: ٣٤٥. نهاية الإحكام ٢: ٢٣٣.
[٣] مفتاح الكرامة ١: ٤٢١.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٧٢.
[٥] المنتهى ٧: ٢٨٣.
[٦] الوسائل ٢: ٤٧٧، ب ١ من غسل الميّت، ح ١.
[٧] الوسائل ٢: ٥٠٧، ب ١٤ من غسل الميّت، ح ٣.
[٨] الوسائل ٢: ٥٣٥، ب ٢٦ من غسل الميّت، ح ٢.