جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٠ - غسل الميّت
جواز النظر و اللمس (١) لا يخلو من قوّة.
ثمّ إنّ [المختار] (٢) جواز ذلك اختياراً (٣).
ثمّ اعلم أنّه حيث ظهر لك جواز تغسيل كلّ من المرأة و الرجل الصبيّ و الصبيّة (و) لو كانا أجنبيّين، فالمراد أنّ الرجل (يغسّلها مجرّدة) من ثيابها، كما أنّ المرأة تغسّل الصبيّ مجرّداً من ثيابه (٤).
فالأقوى حينئذٍ الجواز مع التجريد (٥)
بل لعلّ [الظاهر] (٦) عدم وجوب ستر العورة فضلًا عن غيرها (٧).
(١) كما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين [١].
(٢) [كما هو] ظاهر المشهور أو صريحه.
(٣) بل في التذكرة و النهاية الإجماع عليه [٢] نصّاً، كما هو قضية إطلاق معقد إجماع المنتهى [٣] و الخبرين السالفين.
فما عن صريح النافع و ظاهر السرائر و الوسيلة و غيرها من القصر على الضرورة [٤] ضعيف جداً.
مع أنّه في المعتبر قال: «قولنا في الأصل: «مع التعذّر» نريد به الأولى لا التحريم» [٥]، و لعلّ ذلك مراد غيره أيضاً، و الأمر سهل.
(٤) بلا خلاف أجده في الثاني، بل عليه الإجماع في التذكرة و النهاية ٦، و هو الحجة، مع أنّه قضية ما ذكرنا من الأدلّة سابقاً. و لعلّ ما سمعته سابقاً من المقنعة و عن المراسم من تغسيل ابن الزائد على الخمس بثيابه ليس خلافاً فيما نحن فيه بعد ما عرفت من المناقشة في أصل الجواز، و إلّا فالمتجه- بناءً عليه- جوازه مجرداً؛ إذ لا دليل على اشتراط ذلك. كما أنّه لا دليل عليها بالنسبة للأوّل، أي تغسيل الرجل الصبيّة.
فما في الوسيلة و الجامع و عن المراسم من التغسيل من وراء الثياب [٧] ضعيف، بل في ظاهر التذكرة و صريح النهاية [٨] و الروض [٩] الإجماع عليه [/ على الجواز مجرّداً].
(٥) كما صرّح به جماعة، و يقتضيه إطلاق آخرين.
(٦) [ل]- قضيّة إطلاق ما ذكرنا.
(٧) كما صرّح به في جامع المقاصد و الروض [١٠]، بل نسبه في الأوّل إلى إطلاق النصّ و الأصحاب.
[١] المدارك ٢: ٦٨.
[٢] ٢، ٦ التذكرة ١: ٣٦٧. نهاية الإحكام ٢: ٢٣١.
[٣] المنتهى ٧: ٢٠٦.
[٤] ظاهر المختصر النافع (٣٩) الجواز اختياراً. السرائر ١: ١٦٨. الوسيلة: ٦٣.
[٥] المعتبر ١: ٣٢٣.
[٧] الوسيلة: ٦٤. الجامع للشرائع: ٥٠. المراسم: ٥٠.
[٨] التذكرة ١: ٣٦٨. نهاية الإحكام ٢: ٢٣١.
[٩] كذا في النسخ، و في المطبوعة «الروضة» راجع الروض ١: ٢٦٤.
[١٠] جامع المقاصد ١: ٣٦٤. الروض ١: ٢٦٤.