الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٦ - أدلة كون حفص إماميا
و التضعيف من جهة عليّ بن أبي حمزة المقصود به البطائني لا الثمالي، بقرينة روايته عن أبي بصير، مضافا إلى اشتهاره و كثرة أخباره.
و يرشد إليه ما ذكره السيّد السند في بعض كلماته من أنّ عليّ بن أبي حمزة مشترك بين الثقة و الضعيف، و الإطلاق ينصرف إلى الثاني؛ لاشتهاره و كثرة أخباره، و إن كان في الطريق من يتطرّق الكلام في حديثه، أعني محمّد بن خالد، لكن مقتضى كلام العلّامة- كالشيخ في الرجال- كون حديثه من الصحيح.
و ذكر الشيخ في الفهرست و الرجال و العلّامة في الخلاصة: أنّ حفص بن غياث له كتاب معتمد.[١]
و حكى الفاضل الاستر آبادي في المنهج- نقلا- عند ذكر طريق الصدوق إليه- بعد نقل أنّ له كتابا معتمدا عن الفهرست و الخلاصة-: أنّه ربما جعل ذلك مقام التوثيق من أصحابنا.[٢] لكن لم أظفر به.
[أدلّة كون حفص إماميّا]
و يستفاد كونه إماميّا ممّا رواه الكليني- في باب فضل حامل القرآن- بالإسناد عن حفص بن غياث قال:
سمعت موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول لرجل: «أتحبّ البقاء في الدنيا؟» فقال: نعم، فقال: «و لم؟» قال: لقراءة «قل هو اللّه أحد» فسكت عنه، فقال: لي بعد ساعة: «يا حفص من مات من أوليائنا و لم يحسن القرآن علّم في قبره ليرفع اللّه به من درجته، فإنّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن، يقال له: اقرأ آية وارق فيقرأ ثمّ يرقى» قال حفص: فما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام و لا أرجى الناس منه،
[١] . الفهرست: ٦١/ ٢٣٢، خلاصة الأقوال: ٢١٨/ ١، في القسم الثاني.
[٢] . منهج المقال: ٤١٠.