الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩٠ - التنبيه السادس في اتحاد الصفار مع ابن فروخ و غيره
مرتبته لا «مع وجود ثقة في مرتبته».
و قد حكى الوجه المذكور عمّن سمع منه في الحاشية تمثيلا بما رواه الكليني- في باب تنقّل أحوال القلب- عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، و عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد.[١]
و ما رواه- في الباب المتعقّب لذلك الباب، أعني: باب الوسوسة و حديث النفس- عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد و محمّد بن يحيي عن أحمد بن محمّد جميعا عن عليّ بن مهزيار قال: كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام،[٢] إلى آخره.
لكنّك خبير باحتمال كون محمّد بن يحيى معطوفا في السندين على عليّ بن إبراهيم و العدّة، لا على سهل بن زياد، كيف! و رواية الكليني عن عليّ بن إبراهيم كثيرة، مع أنّ إناطة عدم الإضرار بوجود الثقة إنّما يتأتّى بناء على عدم اعتبار العدالة في اعتبار الخبر. و ليس بالوجه، على أنّ وجود الثقة في عرض سهل لا يكفي في اعتبار الخبر؛ لاحتمال ضعف بعض من كان فوق سهل، فكان المناسب أن يقول: «مع فرض وجود ثقة في مرتبته، و وثاقة جميع من فوقه» لا «و فيمن فوقه» لأنّ مقتضاه كفاية مجرّد وثاقة بعض رجال من فوقه، و هو كما ترى.
[التنبيه] السادس [في اتّحاد الصفّار مع ابن فروخ و غيره]
إنّ مقتضى ما صنعه ابن داود: اشتراك محمّد بن الحسن الصفّار بين ابن فروخ و غيره، حيث إنّه عنون محمّد بن الحسن بن فروخ، و ذكر أنّ له كتبا مثل كتب
[١] . الكافي ٢: ٤٢٣، ح ١، باب تنقّل أحوال القلب.
[٢] . الكافي ٢: ٤٢٥، ح ٤، باب الوسوسة و حديث النفس.