الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥٧ - اشعار مدح الاعتزال
و فيه أيضا:
|
تغرّبت أسأل من عنّ لي |
من الناس هل من صديق صدوق |
|
|
فقالوا أمران لا يوجدان |
صديق صدوق و بيض الأنوق |
|
.[١] قوله عليه السّلام روحي و روح العالمين له الفداء: «و بيض الأنوق» هذا مثال لما يمتنع وجوده، و الأنوق- بالفتح- جمع الناقة، و امتناع الوجود في الباب واضح؛ لامتناع البيضة للناقة، نظير ذلك الأبلق العقوق، كما هو مقتضى كلام صاحب الصحاح حيث [قال]: إنّ الأبلق بمعنى الذكر.[٢] و العقوق من العقاق، بالفتح، و من الظاهر امتناع الحمل للذكر.
لكن ظاهر كلام صاحب الصحاح في مادّة «عصم»[٣] كونه و كذا ما قبله مثالا لما يندر وجوده، حيث إنّه جعل كلّا منهما مثالا لما يعزّ وجوده. و لا إشكال في أنّ الظاهر من عزّة الوجود هو ندرة الوجود لا امتناعه.
و قد يمثّل لنادر الوجود بالغراب الأعصم، و هو الذي في جناحه ريشة بيضاء، كما في الصحاح،[٤] لكن في القاموس أنّه أحمر الرّجلين و المنقار، أو في جناحه ريشة بيضاء.[٥]
و قد يمثّل لنادر الوجود ببارح الأروى أيضا، كما صرّح به في الصحاح.[٦]
[اشعار مدح الاعتزال]
و فيه أيضا:
|
تراب على رأس الزمان فإنّه |
زمان عقوق لازمان حقوق |
|
[١] . ديوان الإمام عليّ عليه السّلام: ٣٩٠، رقم ٣٠٢، و فيه:« فقالوا عزيزان ...».
[٢] . الصحاح ٤: ١٥٢٨( عقق).
[٣] . الصحاح ٥: ١٩٨٦( عصم).
[٤] . الصحاح ٥: ١٩٨٦( عصم).
[٥] . القاموس ٤: ١٥٣( عصم).
[٦] . الصاح ١: ٣٥٦( برح).