الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥٩ - اشعار مدح الاعتزال
و قيل:
|
فما ضرّني إلّا الذين عرفتهم |
جزى اللّه خيرا كلّ من لست أعرف |
|
و قيل:
|
و لم أر في الأيّام خلّا يسترني |
مباديه إلّا ساءني بعواقبه |
|
و قيل:
|
كفّ عن الناس إذا شئت أن |
تسلم من قول جهول سفيه |
|
|
من قذف الناس بمن فيهم |
يقذفه الناس بما ليس فيه |
|
و قيل:
|
الظلم من شيم الرجال و إن تجد |
ذا عفّة فلعلّة لا يظلم |
|
[١] و قيل:
|
فواعجبا لمن ربّيت طفلا |
القمه بأطراف البنان |
|
|
اعلّمه الرماية كلّ يوم |
فلمّا استدّ ساعده رماني |
|
|
و كم علّمته نظم القوافي |
فلمّا قال قافية هجاني |
|
[٢] قوله: «الستدّ» بالسين المهملة، كما ضبطه ابن إدريس في السرائر.[٣]
و قال في الصحاح: و قد اشتدّ الشيء، أي استقام، و عدّ منه الشعر فقال: ليس بشيء.[٤]
و الظاهر أنّ غرض الشاعر بيان حال ولده، فلكن لا تعجّب فيما ذكره في باب ولده؛ إذ حال الأكثر على منوال واحد.
و يمكن أن يكون الغرض بيان حال من اتّخذ ولدا. لكنّه بعيد.
[١] . ديوان المتنبّي: ٤٤.
[٢] . الاشتقاق: ٤٩٧.
[٣] . السرائر ٣: ٢٣٨، و انظر الاشتقاق لابن دريد: ٤٩٧.
[٤] . الصحاح ٢: ٤٨٥( سدد).