الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦٦ - التنبيه الحادي و الثلاثون في رواية ابن أبي عمير عن رهط
يقول: إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة و لا ينقض الوضوء، و إنّما ينقض الضحك الذي فيه القهقهة.[١]
و قيل: لا يضرّ جهالة الرهط؛ لأنّ الراوي ابن أبي عمير.[٢]
أقول: إنّه لا حاجة في دفع إضرار جهالة الرهط بسبق ابن أبي عمير- بعد كون سبقه دافعا للإضرار المذكور؛ لعدم روايته عن غير الثقة، أو لكونه من أصحاب الإجماع-؛ لكفاية الجمعيّة، بناء على اعتبار الخبر المستفيض، و لا سيّما بناء على كون المدار في الاستفاضة على ما فوق الواحد، و من هذا عدم إضرار الإرسال فيما قد يقال: «في[٣] رجاله»، و كذا ما يقال «عن غير واحد» بناء على حصول الاستفاضة بما فوق الواحد، بل حكم في الذخيرة عند الكلام فيما لو نسي تعيين الصلاة الواحدة الفائتة: بأنّ قول الراوي «غير واحد من أصحابنا» يدلّ على تعدّد الرواية عنده و ظهور صحّة الخبر عنده، و مثل هذا الكلام عند ضعف الرواة و عدم صحّة التعويل على نقلهم لا يصدر عن الثقات الأجلّاء لما فيه من التلبيس.[٤] و غرضه أنّ المرسل لو كان ثقة لا يعبّر ب «غير واحد من أصحابنا» إلّا في صورة اعتبار الخبر عنده؛ لظهور التعبير المذكور في اعتبار الخبر، و هي يلزم التدليس. و أنت خبير بأنّ دعوى الظهور المذكور محلّ الإشكال، سواء كان الظهور مستندا إلى نفس رواية العدل أو تعبيره بغير واحد، بل على الأوّل يلزم أن يكون رواية العدل تعديلا للمرويّ عنه.
[١] . تهذيب الأحكام ١: ١٢، ح ٢٤، باب الأحداث الموجبة للطهارة.
[٢] . القائل هو المجلسي في ملاذ الأخيار ١: ٨٣، ذيل حديث ٢٤.
[٣] . في« د»:« عن».
[٤] . ذخيرة المعاد: ٣٨٤.