الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٤ - و أما الثاني الكلام في مراسيله
و عن العلّامة في المنتهى عدم قبول مراسيله؛[١] استنادا إلى جهالة الواسطة، لعدم العلم بأنّه لا يرسل إلّا عن ثقة، بل في رجاله من طعن الأصحاب فيه، و عدم كفاية تزكية مجهول العين.
و حكى في المعراج عن الشهيد الثاني في شرح الدراية و ولده في المعالم و سبطه في المدراك: و عدم اعتبار مراسيل ابن أبي عمير.[٢]
و عن الشهيد الثاني: منع ابن طاووس في البشرى عن دعوى عدم إرساله إلّا عن الثقة.[٣]
و الظاهر: أنّ الغرض إنكار دعوى ابن أبي عمير أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة.
لكنّك خبير بأنّه لم ينسب إليه أحد هذه الدعوى، و إنّما ذكر الشيخ في العدّة أنّه عرف الطائفة أنّ محمّد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد بن أبي نصر لا يروون و لا يرسلون إلّا عمّن يوثق به.[٤]
و يمكن أن يكون الغرض عدم صدور تلك الدعوى من أحد.
لكن يظهر ضعفه بما سمعت من كلام الشيخ، لكنّه مبنيّ على تأخّر ابن طاووس المذكور عن الشيخ، كما هو مقتضى ما نقل من كونه استاذ العلّامة.
و جرى المقدّس و الخوانساريّان و الفاضل الجزائري في الحاوي على عدم قبول مراسيله.[٥] و هو ظاهر المحدّث القاشاني.[٦]
و قال الفاضل التستري- نقلا-: قد اشتهر بين الأصحاب قبول مراسيله، يعني
[١] . منتهى المطلب ٣: ٢٩٠.
[٢] . المعراج: ١٥٢، المعالم: ٢١٣.
[٣] . الدراية: ٤٩.
[٤] . عدّة الاصول ١: ١٥٤.
[٥] . مجمع الفائدة ١: ١٢٧؛ مشارق الشموس: ٤٨؛ الحواشي على شرح اللمعة: ٥٢، ٧٧؛ الحاوي ٢: ١٧٧/ ٥٢٨.
[٦] . مفاتيح الشرائع ١: ٤٠، و انظر الرواية في الوسائل ١: ٢٤٨، أبواب الجنابة، باب ٣٥، ح ١.