الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٨ - في«الحديث» لغة و اصطلاحا
أخرى من المتأخّرين.[١]
لكنّ الأظهر عدم الخروج فيها، و قد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في تصحيح الغير و الرسالة المعمولة في باب حمّاد بن عثمان.
و أمّا القدماء- أعني قدماء الفقهاء- في موارد ذكر حال الخبر، و كذا أرباب الرجال و الرواة فقد حكي كون المدار عندهم في إطلاق الصحّة و توصيف الخبر بها على مجرّد الوثوق بالصدور و لو من جهة القرائن.
[في «الحديث» لغة و اصطلاحا]
و أمّا «الحديث» فهو لغة يطلق على معان،[٢] إلّا أنّ الأمر في معناه الحقيقي دائر بين كونه مطلق الكلام- كما صرّح به السيّد السند المحسن الكاظمي، و ربّما جنح إليه الوالد الماجد رحمه اللّه من جهة التبادر، فيثبت اللغة بأصالة عدم النقل- و [كونه] ضدّ القديم، كما يؤذن به جعله أوّل المعاني من جماعة من اللغويّين، بل يرشد إليه توجيه تسمية الكلام بالحديث بتجدّده شيئا فشيئا.
و في اصطلاح الأصوليين و الفقهاء عرّف بكلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره.[٣]
و الظاهر أنّ المقصود بالكلام هو القول المتلفّظ به، فإطلاق الحديث على المكتوب من باب المجاز، كما أنّ الظاهر أنّ المقصود بالقول في تعريف السنّة هو ما يتلفّظ به، فإطلاق السنّة على كتابة المعصوم من باب المجاز.
اللهمّ إلّا أن يعمّم القول للكتابة تجوّزا، فكتاب فقه الرضا- بناء على اعتباره- من باب السنّة، بناء على تعميم القول للكتابة، و ملحق بالسنّة بناء على اختصاص
[١] . منتقى الجمان ١: ٤.
[٢] . القاموس المحيط ١: ١٧٠.
[٣] . القوانين المحكمة: ١: ٤٠٨.