الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠١ - المدح ب«له كتاب»
بالصدور و لو بناء على كفاية الظنّ النوعي في السند؛ لاختصاص القول بكفاية الظنّ النوعي في السند بالخبر الصحيح، فلا يتأتّى الاعتبار لو كان المدح بنحو: «له كتاب» أو «فاضل» و إن قيل بدلالة الأخير على العدالة.
هذا، و قد عدّ الفاضل الخواجوئي في أربعينه و رسالته المعمولة في صلاة الجمعة ممّا يفيد المدح كون الراوي راويا عن واحد أو غير واحد أو جماعة من الأئمّة عليهم السّلام، و كذا كونه صاحب أصل أو كتاب؛ نظرا إلى أنّه لولاه يلزم أن يكون رجال الشيخ و فهرسته بلا فائدة، فإنّه لا يذكر في الأكثر إلّا الرجل و والده و موضعه و صنعته و كونه من أصحاب بعض الأئمّة اكتفاء في ذلك.
و نظيره ما ذكره من أنّه لو لم يكن نصر بن صباح ثقة معتمدا عليه، يلزم أن يكون كتاب الكشّي في الأكثر بلا فائدة؛ لأنّه قد أكثر النقل عنه.
و الظاهر بل بلا إشكال أنّ غرضه كون الأمور المذكورة موجبة للمدح الموجب لاعتبار الخبر و الظنّ بالصدور. و هو كما ترى.
و مع هذا إطلاق المدح على تلك الأمور مورد المؤاخذة، و يظهر الحال بما مرّ.
و مع هذا طائفة من كتب الرجال من قبيل كتب التاريخ، و لهذا ربما عيب على بعض بأنّه من أهل التاريخ لا الرجال، فلا بأس بعدم ترتّب فائدة على رجال الشيخ، كما لا تترتّب فائدة على كتب التاريخ، مع أنّ مجرّد الاطّلاع على كون الراوي من أصحاب أيّ من الأئمّة عليهم السّلام ينفع في عدم اعتبار الرواية لو كانت مرويّة عن غير من كان الراوي من أصحابه عليه السّلام.
و أمّا الفهرست فكان الغرض من تأليفه ضبط أرباب الكتاب من الرواة، كما هو مذكور في فاتحة الكتاب، أعني: الفهرست،[١] فليس الغرض من ذكر الكتاب في ترجمة الراوي إظهار حسنه.
[١] . الفهرست: ١.