الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٠ - من ذكر في الفهرست و لم يذكر حاله
الإماميّة؛ حيث إنّ مقتضاه أنّ تأليف الفهرست لاستيفاء ما أراده شيوخ الطائفة من ضبط كتب أصحابنا، و ما صنّفوه من التصانيف و الأصول.
و قوله: «أصحابنا» ظاهر في الإماميّة، و إن اتّفق من غير واحد من الأصحاب في بعض الموارد تعميم «الأصحاب» لغير الإمامي، بل عن الأصحاب استعمال «الصاحب» في غير الإمامي، و يظهر الحال بالرجوع إلى الرسالة المعمولة في «ثقة».
لكنّه قال بعد ذلك بفصل يسير:
فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين و أصحاب الأصول، فلابدّ من أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل و الجرح، و هل يعوّل على روايته أم لا؟
و أبيّن عن اعتقاده، و هل هو موافق للحقّ أو مخالف له؟ لأنّ كثيرا من مصنّفي أصحابنا و أصحاب الأصول من الرواة الإماميّة ينتحلون المذاهب الفاسدة و إن كانت كتبهم معتمدة.[١]
قوله: «من الرواة الإماميّة» مقتضاه اختصاص الفهرست ب «إلى» و «إيّاه» بل مقتضاه اختصاص ما عمله شيوخ الأصحاب بالرواة أيضا؛ لأنّه نسج على منوال ما نسجوه، و جرى على تعميم أصحابنا في قوله: «مصنّفي أصحابنا» للإمامي و غيره، بشهادة قوله: «ينتحلون المذاهب الفاسدة» و كذا قوله سابقا على ذلك: «و أبيّن عن اعتقادهم و هل هو موافق للحقّ أو مخالف له» و مع ذلك قد اعترف الشيخ بذكر سوء المذهب في بعض التراجم، و لو كان الفهرست موضوعا لذكر الإماميّين فكيف ذكر سوء المذهب في بعض التراجم؟! و هذا عجب.
و بعد هذا أقول: إنّ مقتضى كلامه كفاية مجرّد وضع الكتاب لذكر أرباب الكتاب و إن لم يذكر الكتاب في ترجمة الراوي، و هو محلّ الإشكال؛ لاحتمال الاشتباه، إلّا أنّ يدّعى أنّ الاشتباه خلاف الظاهر.
[١] . الفهرست: ٢.