الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣ - فائدة ٥ في الترجمة
فائدة [٥] [في الترجمة]
قال في المصباح: «و ترجم فلان كلامه: إذا بيّنه و أوضحه. و ترجم كلام غيره:
إذا عبّر عنه بلغة غير لغة المتكلّم- إلى أن قال-: و وزن ترجم فعلل، مثل دحرج».[١]
و مقتضى هذه العبارة أنّ الترجمة بفتح الميم، لا الضمّ كما هو المشهور المعروف في الألسن.
و مقتضاه أيضا أنّ الترجمة بمعنى إيضاح معنى الكلام، سواء كان الكلام كلام الموضح أو كلام غيره.
و ظاهر الصحاح كونه بمعنى كلام الغير قال: «و يقال: قد ترجم كلامه: إذا فسّره بلسان آخر».[٢]
لكن يمكن أن يكون الغرض إيضاح معنى الكلام بلسان آخر، سواء اتّحد المتكلّم و الموضح أم اختلفا.
فاستعمال الترجمة في شرح حال الشخص في كلمات أرباب الرجال من باب المجاز، اللهمّ إلّا أن يكون الترجمة بمعنى الإيضاح و التفسير بإيضاح الكلام من باب نسبة الترجمة إلى الكلام.
هذا، و قد ذكر في المصباح: أنّ «ترجمان» اسم الفاعل، و فيه لغات أجودها فتح التاء و ضمّ الجيم، و الثانية ضمّهما معا بجعل التاء تابعة للجيم، و الثالثة فتحهما بجعل الجيم تابعة للتاء و الجمع تراجم، التاء و الميم أصليّتان ثمّ حكى عن الأكثر أصالة التاء.[٣]
[١] . المصباح المنير: ٧٤( رجم).
[٢] . الصحاح ٥: ١٩٢٨( رجم).
[٣] . المصباح المنير: ٧٤( رجم).