الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٥ - التخليط المنسوب إلى الإسناد و غيره
خلط».[١]
و الظاهر منه: كون الغرض من التخليط سوء المذهب.
إلّا أن يقال: إنّه لا بأس بكون الغرض أنّه كان في أوّل عمره معتبر الحديث، ثمّ خلط بالجمع بين الغثّ و السمين، أو كان معتمد الإسناد، ثمّ ظهر منه الكذب و الوضع في بعض أسناداته، فجمع بين الصدق في بعض الإسنادات و الكذب في بعض، فلا تتأتّى الدلالة على سوء المذهب.
نعم، بناء على كون المقصود بالثبت العدالة، و عدم اجتماع العدالة مع سوء المذهب يكون المدار في التخليط- في المقام- على سوء المذهب. و تتأتّى دلالة التخليط في موارد النزاع- أي- في موارد ذكره بقول مطلق- على سوء المذهب؛ لوحدة السياق.
و كذا الحال في الاختلاط؛ لعدم الفرق.
لكنّ الأظهر عدم دلالة الثبت على العدالة كما مرّ، و اجتماع العدالة مع سوء المذهب.
و مع ذلك مسألة الاختلاط بعد الاستقامة معروفة.
و قد ذكر الشهيد في الدراية: أنّ الاختلاط إمّا بالجنون أو الفسق، كالوقف و غيره.[٢] و صرّح الشيخ في العدّة بأنّ الغلاة و المتّهمين ما يروونه في حال تخليطهم لا يجوز العمل به على كلّ حال.[٣]
فهذا أيضا يرشد إلى كون الغرض من التخليط و الاختلاط هو فساد المذهب.
لكن مع ما سمعت القول بدلالة التخليط و الاختلاط على فساد المذهب محلّ الإشكال.
[١] . رجال النجاشي: ٣٩٦/ ١٠٥٩؛ خلاصة الأقوال: ١٥٥/ ٩٦.
[٢] . الدراية: ٧٩- ٨٠.
[٣] . عدّة الاصول ١: ١٥١.