الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٩٠ - التنبيه السابع و العشرون رواية ابن سنان قتل المأمون علي بن موسى الرضا بالسم
[التنبيه] السابع و العشرون [رواية ابن سنان قتل المأمون] [عليّ بن موسى الرضا بالسمّ]
أنّه قد روى محمّد بن سنان رواية رواها في العيون في باب الأسباب التي من أجلها قتل المأمون عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام بالسمّ،[١] و قد أعجبني إيرادها في المقام؛ فقد روى في العيون بسنده عن محمّد بن سنان، قال:
كنت عند مولاي الرضا عليه السّلام بخراسان و كان المأمون يقعده على يمينه إذا قعد للناس يوم الإثنين و يوم الخميس، فرفع إلى المأمون أنّ رجلا من الصوفيّة سرق، فأمر بإحضاره، فلمّا نظر إليه وجده متقشّفا،[٢] بين عينيه أثر السجود، فقال له: سوأة لهذه الآثار الجميلة و لهذا الفعل القبيح، انتسبت إلى السرقة مع ما أرى من جميل آثارك و ظاهرك؟! قال: ففعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا حين منعتني حقّي من الخمس و الفيء، فقال المأمون: و أيّ حقّ لك في الخمس و الفيء؟ فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ قسّم الخمس ستّة أقسام، فقال عزّ و جلّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ.[٣] و قسّم الفيء على ستّة أقسام فقال عزّ و جلّ: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى
[١] . عيون أخبار الرضا ٢: ٢٣٧، ح ١، باب ٥٩، باب الأسباب التي من أجلها قتل المأمون عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام.
[٢] . أي ساءت حاله ورثّت هيئته و ضاق عيشه؛ ضدّ تنعّم.
[٣] . سورة الانفال( ٧): ٤١.