الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٦ - و أما الثاني في سليمان بن داود المنقري
أبي جعفر عليه السّلام، لا أنّه من أصحاب جعفر بن محمّد عليهما السّلام، فما نقله العلّامة مخالف لما ذكره النجاشي ذيلا، و ما نقله السيّد السند المذكور مخالف لكلّ ما ذكره النجاشي و ما نقله العلّامة صدرا.
أقول: إنّ قول النجاشي: «من أصحاب جعفر بن محمّد عليهما السّلام» يحتمل أن يكون راجعا إلى سليمان بن داود بكونه خبرا ثالثا له بعد كون قوله: «بصريّ» خبرا أوّلا، و قوله: «ليس بالمتحقّق بنا» خبرا ثانيا.
و يحتمل أن يكون راجعا إلى قوله: «من أصحابنا».
لكنّ الأوّل أظهر؛ بناء على أنّ الظاهر رجوع متعلّقات الكلام إلى المذكور بالأصالة.
و ما ذكره بعض الأعلام من أنّ الظاهر هو الرجوع إلى «أصحابنا» ليس في محلّه.
و كيف كان، عدم مطابقة ما ذكره النجاشي لما نقل عنه العلّامة ظاهر؛ إذ ما ذكره النجاشي: أنّه يروي عنه جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد عليهما السّلام، و ما نقله العلّامة: أنّه يروي عنه جماعة من أصحابنا من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام، فيختلف المنقول و المنقول عنه في الذيل، كما سمعت.
و أمّا ما أورده السيّد السند التفرشي، ففيه: أنّ المدار في صحّة النقل على مطابقة المنقول للمنقول عنه، و مرجع الإيراد إلى عدم مطابقة المنقول للواقع، و أين أحدهما من الآخر؟
اللّهمّ إلّا أن يكون الغرض عدم مطابقة المنقول للمنقول عنه بكون الغرض أنّ ما ذكره النجاشي هو أنّه يروي عنه جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد عليهما السّلام، و ما نقله العلّامة هو أنّه يروي عنه جماعة من أصحابنا من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام.
لكنّه تجشّم ظاهر؛ لابتنائه على إسقاط صدر المنقول و المنقول عنه،