الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٩ - كلام المنتقى و شرحه
بل قد اتّفق الخروج عن الاصطلاح الجديد في الصحّة من غير العلّامة من المتأخّرين أيضا، كالشهيد الثاني في المسالك،[١] و العلّامة الخوانساري، و صاحب الحدائق،[٢] بل قد عدّ الشهيد الثاني في الدراية موارد أخرى للخروج عن الاصطلاح،[٣] و كذا السيّد الداماد،[٤] و قد ذكر بعض تلك الموارد في المنتقى و مشرق الشمسين.[٥]
إلّا أنّ الحال في تلك الموارد نظير الحال في الموارد المتقدّمة، فتوهّم تطرّق الخروج عن الاصطلاح فيها مبنيّ على الاشتباه بين الدخول في الصحّة و الخروج عنها، و تفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في تصحيح الغير.
[كلام المنتقى و شرحه]
بقي أنّه قال في أوائل المنتقى:
و اعتمدت فيه إيثار سلوك الاختصار، مع التزام الإشارة في موضع الإشكال إلى ما به ينحلّ، و التنبيه في محلّ التعارض على طريق الجمع؛ حرصا على توفّر الرغبة في تصحيحه و ضبطه، و حذرا من تطرّق الملل إلى الاشتغال بقراءته و درسه، و لهذين الوجهين أضربت عن الموثّق مع كونه شريكا للحسن في المقتضي؛ لضمّه إلى الصحيح، و هو دلالة القرائن الحاليّة على اعتباره، على أنّ التدبّر يقضي برجحانها في الحسن عليها في
[١] . مسالك الأفهام ١٥: ٢٥.
[٢] . انظر الحدائق الناضرة ١: ١٤.
[٣] . الدراية: ٢٢.
[٤] . الرواشح السماويّة: ٤٧، الراشحة الثالثة.
[٥] . منتقى الجمان ١: ١٢؛ مشرق الشمسين: ٣٤.