الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦١٠ - ثالثها ما ذكره ابن داود
على نقل رواية عن المعصوم عن خطّ شخص في موضع أو كتاب مع معرفة الراوي بكون الخطّ خطّ الشخص المشار إليه، أو إخبار شخص به، فلا مجال للوجادة في رواية ما كتبه المعصوم.
و أيضا قد روى محمّد بن سنان عن أصحاب المعصوم كثيرا، و المقطوع به عدم ابتناء الكلّ على الوجادة.
و بما مرّ[١] يظهر حال ما نقله الكشّي في ترجمة يونس بن يعقوب عن أيّوب بن نوح من قوله: «لا أستحلّ أن أروي أحاديث محمّد بن سنان»[٢] حيث إنّ الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ منشأ عدم استحلال أيّوب بن نوح رواية أحاديث محمّد بن سنان هو كون روايات محمّد بن سنان مبنيّة على الوجادة بقرينة ما نقله الكشّي عن حمدويه عن الفضل بن شاذان،[٣] كما مرّ.
نعم، لو لم يكن هذا المقال، لكان عدم الاستحلال من أيّوب بن نوح ظاهرا في ضعف محمّد بن سنان.
و يظهر بما مرّ أيضا حال ما أرسله ابن داود من أنّ محمّد بن سنان قال عند موته: «لا ترووا عنّي ممّا حدّثت شيئا؛ فإنّما هي من كتب اشتريتها من السوق».[٤]
و مع ذلك، المنع عن الرواية عن محمّد بن سنان في هاتين المقالتين مناف للرخصة في الرواية في المقالة المتقدّمة.
ثالثها: ما ذكره ابن داود
من أنّ الغالب في حديث محمّد بن سنان الفساد.[٥]
و هو مدفوع بما مرّ من العلّامة البهبهاني من أنّ محمّد بن سنان مقبول الرواية
[١] . في« د»:« و ربّما».
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٦٨٧/ ٧٢٩. و ذلك ليس في ترجمة يونس بل في ترجمة محمّد بن سنان، فراجع.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٧٩٦/ ٩٧٨.
[٤] . رجال ابن داود: ٢٧٣/ ٤٥٥.
[٥] . رجال ابن داود: ٢٧٣/ ٤٥٥.