الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٣ - في«ابن بابويه» الوارد في كلام الكليني
في إكمال الدين- نقلا- حيث قال:
حدّثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقاني رحمه اللّه في ذي القعدة سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن إبراهيم بن مخلد. قال: حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم اللّه، فقال الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري ابتداء منه: رحم اللّه عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي. قال: فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم، فورد الخبر أنّه توفّي ذلك اليوم، و مضى أبو الحسن السمري بعد ذلك في النصف من شعبان سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.[١]
فعلى هذا يكون وفاة عليّ بن الحسين إمّا في سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة أو في سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة.
و بشهادة ما ذكره المولى التقي المجلسي من أنّ الصدوق عاصر الكليني في برهة من الزمان لكن لم يتّفق لقاؤه إيّاه؛[٢] إذ على هذا يلزم معاصرة عليّ بن موسى بن بابويه للكليني بالأولويّة.
و بشهادة رواية عليّ بن الحسين عن مشايخ الكليني، كعليّ بن إبراهيم و محمّد بن يحيى و الحسين بن محمّد و غيرهم.
لكن ذلك- أعني رواية الكليني عن ابن بابويه- بعيد؛ لبعد نقل المعاصر عن معاصره، مضافا إلى عدم اتّفاق رواية الكليني عن ابن بابويه في رواية اخرى.
و بالجملة، فقوله: «ابن بابويه» على الوجهين الوسطين جزء الرواية السابقة، و أمّا على الجنبين فهو من قبيل رأس السند. و من هذا أنّه لم يأت
[١] . كمال الدين ٢: ٥٠٣، ح ٣٢، الباب الخامس و الاربعون.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ٢٦٠.