الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣١ - فائدة ١ في لفظة«عين»
لا مجرّد المدح ظاهرة.
أقول: إنّ «العين» ظاهرة في نفسها في الباكية، و هي أشهر معاني العين، فالظاهر أنّ المقصود بالعين هنا هو الباكية؛ تشبيها للشخص بين الأمثال بالعين بين الأعضاء.
و قد شاع استعمال العين في الشخص تشبيها له بالعين الباكية في مثل ما يقال: «فلان من أعيان البلد» إلّا أنّ التشبيه فيه باعتبار الامتياز الدنيوي، بخلاف المقام؛ فإنّ التشبيه فيه باعتبار الامتياز في الصدق أو العدالة.
و إن أمكن التشبيه بالنابعة في عموم النفع، و كونها من أسباب الحياة بكون الغرض عموم نفع الراوي و إحياء الشريعة.
و كذا التشبيه بالربيئة في حفظ الدين و الدنيا.
بل استعمال العين في الشخص تشبيها له بالعين الباكية شائع في اللغة الفارسيّة أيضا، كما يقال: «فلان، چشم و چراغ بلد است».
و أمّا الميزان فاستعمال العين فيه نادر.
و كذا الحال فيما احتمله المولى التقيّ المجلسي من كون المشبّه به من معاني العين هو الشمس و الخيار.
بل استعمال العين في الميزان و الشمس و الخيار متروك في العرف، بل مفقود الأثر في الاستعمالات بالكلّيّة.
و بالجملة، قد يقال: «فلان عين أهل البلد» و المقصود الامتياز في العزّ، و قد يقال: «فلان عين التجّار» و المقصود الامتياز في المال، و قد يقال: «فلان عين أهل الديوان» و المقصود الامتياز في علوّ المنصب، و قد يقال: «فلان عين العلماء» و المقصود الامتياز في العلم فقط، و لا سيّما لو كان فلان من الأموات أو مع الامتياز في انتشار الاسم، فالأمر من باب حذف المتعلّق، و يختلف المتعلّق المحذوف باختلاف الموارد.