الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٥٥ - التنبيه الأول مصاحبة ابن سنان لأي إمام كانت
و أثقله غرما حتّى كان القميص بين جماعة من العلويّات كانت تصلّي فيه واحدة بعد واحدة، ثمّ ترفضه و تجلس عواري حواسر إلى أن قتل المتوكّل، فعطف المستنصر عليهم و أحسن إليهم و وجّه بمال فرّقه بينهم، و كان يخالف أباه في جميع الأحوال.[١]
قوله عليه السّلام: «طعم الحرب» قال في الصحاح: «حربه يحربه حربا مثل طلبه يطلبه طلبا: إذا أخذ ماله و تركه بلا شيء، و قد حرب ماله، أي سلبه».[٢]
قوله عليه السّلام: «و ما زال يديل أولياءه من أعدائه» من الدولة- و الإدالة: الغلبة، يقال:
اللهمّ أدلني على فلان و انصرني عليه- أي ينصر أولياءه على أعدائه، ف «من» بمعنى «على» نحو: وَ نَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا[٣] بناء على مجيء «من» بمعنى الاستعلاء، كما عن الأخفش و الكوفيين.
و يمكن أن يكون الأمر على التضمين- كما عن المانعين عن مجيء «من» للاستعلاء- في المثال[٤] المذكور من كون المعنى منعناه بالنصر عن القوم،[٥] فالمعنى:[٦] يمنع أولياءه بالنصر عن أعدائهم، و الغرض دفع إيذاء الأعداء عن الأولياء بنصر الأولياء؛ نظير ما يقال: منع الطبيب الأكل عن زيد لا ما يقال: منع الطبيب زيدا عن الأكل.
ثانيهما: ما رواه في الكافي في الباب المشار إليه عن سعد بن عبد اللّه الحميري جميعا، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن الحسين بن سعيد،
[١] . نقله الشفتي في الرسائل الرجالية: ٦٢٦.
[٢] . الصحاح ١: ١٠٨( حرب).
[٣] . الأنبياء( ٢١): ٧٧.
[٤] . أي الآية.
[٥] . انظر مغني اللبيب ١: ٤٢٥.
[٦] . أي معنى الرواية، فلابدّ من تبديل« بالنصر» ب« بالغلبة» لأنّ المضمّن فيما نحن فيه« يديل» لا« نصرنا».