الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٧٧ - التنبيه الثالث عشر رواية حسين بن سعيد عن ابن سنان
و كذا الحكم بكون عبد اللّه- كما يوجد في بعض الأسانيد- سهوا.[١]
و ربّما حكى في المعتبر تضعيف الرواية بضعف رواية محمّد بن سنان.[٢]
و عن الشهيد في الذكرى الإيراد عليه باحتمال كون المقصود هو عبد اللّه بن سنان.[٣]
و اعترض عليه بأنّ الاحتمال لا يكفي في صحّة الخبر.[٤] و هو في محلّه إلّا أن يكون الغرض الإيراد على الخبر بضعف الرواية بدعوى كون المقصود من ابن سنان هو محمّد بن سنان. لكن لا جدوى في هذا المقال؛ إذ لا فرق في ضعف الرواية بين الاشتمال على الضعيف، و احتمال الاشتمال بالاشتمال على المشترك بين الضعيف و غير الضعيف.
و بعد هذا أقول: إنّ الحكم بكون «عبد اللّه» سهوا عن «محمّد» يخدشه أنّ الحسين بن سعيد من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي عليهم السّلام كما ذكره النجاشي[٥] و الشيخ في الفهرست،[٦] و عبد اللّه بن سنان قد تقدّم أنّه كان خازنا للرشيد،[٧] فلا بأس بلقاء الحسين بن سعيد لعبد اللّه، مع أنّ محمّد بن سنان من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد بل الهادي عليهم السّلام على ما يظهر ممّا مرّ، و محمّد بن أبي عمير من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السّلام أيضا على ما حرّرنا الكلام فيه في الرسالة المعمولة في أصحاب الإجماع. فمحمّد بن أبي عمير معاصر لمحمّد بن سنان، و محمّد بن أبي عمير روى عن عبد اللّه بن سنان، كما فيما رواه في التهذيب في زيادات الصلاة من الجزء الأوّل في باب كيفيّة الصلاة و صفتها و المفروض من
[١] . منتقى الجمان ١: ٣٦.
[٢] . المعتبر في شرح المختصر ١: ١٠١. و حكاه في منتقى الجمان ١: ٣٦.
[٣] . و حكاه في منتقى الجمان ١: ٣٦، و في الرواشح: ٩٠، الراشحة السادسة و العشرون.
[٤] . رجال النجاشي: ٥٨/ ١٣٧.
[٥] . رجال النجاشي: ٥٨/ ١٣٧.
[٦] . الفهرست: ٥٨/ ٢٢٠.
[٧] . رجال النجاشي: ٢١٤/ ٥٥٨.