الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦١ - فائدة ٩ في لفظة«واقف»
فائدة [٩] [في لفظة «واقف»]
ذكر النجاشي في ترجمة حميد بن زياد: «أنّه كان ثقة واقفا وجها فيهم».[١]
و ربما فسّر بعض «الوقف» بالاطّلاع على الأخبار و الروايات، و حكم بأنّه ليس الغرض الوقف بالمعنى المصطلح، كما يظنّه من لم يقف على المحاورات.
أقول: إنّ الوقف و إن كان يستعمل بمعنى الاطّلاع كما ينصرح من الصحاح[٢] و القاموس[٣] و منه العبارة المعروفة المذكورة في صدر صكوك الموقوفات، أعني:
الحمد للّه الواقف على الضمائر، لكن ضمير الجمع في قوله: «فيهم» يمانع عن كون الغرض من الوقف هو الاطّلاع على الأخبار بعد بعده؛ إذ المرجع هو الواقفيّة، نظير قوله: «فيهم» وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ و كذا قول أمير المؤمنين عليه السّلام في دعاء الصباح: «و الثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأوّل» إذ مرجع الضمير المؤنّث هو الدنيا.
و مع ذلك ذكر النجاشي في ترجمة أحمد بن أبي بشر السرّاج: «أنّه ثقة في الحديث واقف».[٤]
و ذكر الشيخ في الفهرست: «أنّه ثقة في الحديث واقفيّ المذهب».[٥]
و هو يرشد إلى أنّ المقصود بالواقف في كلام النجاشي في ترجمة حميد بن زياد هو الواقف في المذهب، و اللّه العالم.
[١] . رجال النجاشي: ١٣٢/ ٣٣٩.
[٢] . الصحاح ٤: ١٤٤٠( وقف). و فيه:« وقفته على ذنبه، أي أطلعته عليه».
[٣] . القاموس المحيط ٣: ٢١٢( وقف).
[٤] . رجال النجاشي: ٧٥/ ١٨١.
[٥] . الفهرست: ٢٠/ ٦٤.