الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧١ - الأئمة الذين أدركهم
مولانا الصادق عليه السّلام، بل مقتضى قوله: «أدرك الأئمّة الثلاثة» عدم إدراكه له عليه السّلام، لكنّ الاستقراء في الأسانيد يقضي بروايته عنه عليه السّلام، كما يرشد إليه ما رواه الكليني- في باب وقت صلاة الجمعة- عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد عن القاسم بن عروة عن محمّد بن أبي عمير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة، فقال: «نزل بها جبرئيل عليه السّلام، إذا زالت الشمس فصلّها»[١] إلى آخر الحديث.
و كذا ما رواه- في باب صلاة النوافل- عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان عن محمّد بن أبي عمير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ما جرت به السنّة [في الصلاة][٢] فقال: «تمام الخمسين».[٣]
و كذا ما رواه- في أواخر كتاب [الحجّ من التهذيب][٤]- عن صفوان عن حمّاد بن عثمان عن محمّد بن أبي عمير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مفرد الحجّ أيعجّل طوافه أو يؤخّره؟ فقال: «هو و اللّه سواء عجّله أو أخّره».[٥]
و لا مجال لاحتمال الإرسال في الأسانيد المذكورة أو سقوط الواسطة؛ قضيّة التصريح بالسؤال.
و لا ينافي روايته عنه عليه السّلام روايته عنه عليه السّلام بواسطة أو بواسطتين، كما في بعض الأسانيد، كيف لا! و نظيره غير عزيز.
و إن قلت: إنّ رواية ابن مسكان في السند الأوسط تنافي كون المرويّ عنه هو ابن أبي عمير؛ لرواية ابن أبي عمير عن ابن مسكان في بعض الأسانيد.
[١] . الكافي ٣: ٤٢٠، ح ٤، باب وقت صلاة الجمعة.
[٢] . أضفناها من المصدر.
[٣] . الكافي ٣: ٤٤٣، ح ٤.
[٤] . أضفناها لاستقامة العبارة.
[٥] . تهذيب الأحكام ٥: ٤٧٧، ح ١٦٨٧، باب الزيادات في فقه الحجّ.